ولو حلف على الضرب حنث باللطم واللكم والضرب بغير العصا ، إلا
بالعض والخنق وجز الشعر المؤلم ، ولو حلف لا يرى منكرا إلا رفعه إلى القاضي لم
يجب المبادرة فإن قصد المعين وإلا احتمله واحتمل الجنس ، ولو عين فعزل قبل
الرفع ففي الرفع إليه إشكال ، ولو بادر فمات القاضي قبل الوصول إليه لم يحنث ولو
اطلع القاضي عليه قبل رؤيته ففي وجوب الرفع إشكال ، ولو حلف ألا يتكفل بمال
فتكفل ببدن لم يحنث وإن استعقب إلزام المال عند التعذر .
ولو حلف لا يفارق غريمه ففارقه الغريم فلم يتبعه لم يحنث على إشكال ، وكذا
لو اصطحبا في المشي فمشى الغريم ووقف لأن المفارق هو الغريم ، أما لو قال : لا
نفترق ، حنث فيهما ولو قال : لا فارقتك حتى أستوفي حقي ، فأبرأه حنث على
إشكال ، ولو قضاه قدر حقه ففارقه فخرج رديئا أو ناقصا لم يحنث وكذا لو خرج
مستحقا فأخذه صاحبه ، ولو فلسه الحاكم فالأقرب عدم الحنث لوجوب مفارقته فهو
كالمكره ، ولو أحاله ففارقه حنث على إشكال ينشأ من البراءة ، أما لو ظن أنه قد بر
بذلك ففارقه لم يحنث وكذا لو كانت يمينه : لا فارقتك ولي قبلك حق ، لم يحنث
بالإحالة والإبراء ، وفي قضاء العوض عن الحق إشكال ، ولو وكل فقبض الوكيل
قبل المفارقة لم يحنث ، ولو قال : لا فارقتك حتى أوفيك حقك ، فأبرأه الغريم لم
يحنث ، ولو كان الحق عينا فقبل هبته حنث .
المطلب الثامن : في التقديم والتأخير :
إذا حلف ليأكلن هذا الطعام غدا فأخر حنث ، وإن تلف الطعام قبل الغد أو
مات الحالف انحلت اليمين ولو تلف في أثناء الغد بعد التمكن من أكله حنث ، ولو
جن في يومه ولم يفق إلا بعد خروج الغد انحلت ، ولو حلف ليضربن عبده غدا
فمرض العبد أو غاب لم يحنث ، ولا يتعين الضرب في وقت معين من الغد بل
يتضيق بتضيق الغد ، ولا يبر بضربه ميتا ولا بضرب غير مؤلم ولا بخنقه ونتف
الينابيع الفقهية — صفحة 231
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣١