تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
مما يقتاته بعض الناس وإلى عادة بلده وهو الأقرب ، ويحنث بالحب الذي خبزه مقتات . ولا يحنث بالعنب والخل والحصرم والطعام يصرف إلى القوت ، والأدم والحلواء والتمر والجامد والمائع دون الماء وما لم تجر العادة بأكله كورق الشجر والتراب ، ويحنث في الشعير بالحبات التي في الحنطة منه إلا أن يقصد المنفرد ، ولو حلف على شئ بالإشارة فتغيرت صفته ، فإن استحالت أجزاؤه وتغيرت اسمه مثل أن يحلف : لا أكلت هذه البيضة فيصير فرخا أو هذه الحنطة فيصير زرعا ، لم يحنث وإن زال اسمه مع بقاء أجزائه مثل : لا أكلت هذا الرطب فيصير تمرا أو دبسا أو خلا أو ناطفا أو هذا الحمل فيصير كبشا أو هذا العجين فيصير خبزا ، فإنه يحنث ولو تغيرت الإضافة مثل : لا أكلت هذا رطب زيد فباعه على عمرو ، حنث إلا أن يقصد الامتناع باعتبار الإضافة . فإذا حلف ليفعلن شيئا لم يبر إلا بفعل الجميع ، ولو حلف ألا يفعله وأطلق ففعل بعضه لم يحنث ولو اقتضى العرف غيرهما صير إليه ، فلو حلف ليشربن ماء الكوز لم يبر إلا بفعل الجميع ، ولو حلف ليشربن ماء الفرات بر بالبعض ولو قصد خلاف مدلول العرف صير إلى قصده ، ولو حلف : لا شربت ماء الكوز ، لم يحنث بالبعض ويحنث في ماء الفرات به ولو حلف : لا شربت من الفرات ، حنث بالكرع منها ومن الشرب من آنية اغترف منها ، وقيل : بالكرع خاصة . ولو حلف على فعل شيئين مثل لا آكل لحما وخبزا ولا زبدا وتمرا فإن قصد المنع من الجميع أو من كل واحد حمل على قصده وإلا على الأول ، فلا يحنث بأحدهما ولو كرر لا حنث بكل منهما ، ولو قال : لا آكل لحما وأشرب لبنا ، بالفتح وهو من أهل العربية لم يحنث إلا بالجمع لا بالآحاد ، ولو حلف على السمن لم يحنث بالأدهان بخلاف العكس ، ولو حلف لا يأكل بيضا وأن يأكل ما في كم زيد ، فإذا هو بيض بر بجعله في ناطف وأكله .