قال : لا ، أيصلي الأولى قبل الزوال ، فعلى الرخصة إن مات المعطى قبل تمام
الحول أو ارتد المعطى له أو فسق أو استغنى بغيرها استرجعت منه إن كان عين له
أنها معجلة ، فإن كان قال له : إنها زكاة أو صدقة ، لم تسترجع منه ، وإذا عجل
من أربعين شاة شاة لم ينتقص عن النصاب بذلك ، فإن استهلكها الفقير في الحول
فلا زكاة لنقصان النصاب ويسترجع القيمة منه ، وأبي بعض أصحابنا الرخصة
وحملها على القرض على المستحق .
قال : والمقرض ضامن إذا أيسر المعطى له وقت الوجوب ، فإن لم يكن أيسر
أجزأت عنه .
قال : ولا فرق بين أن يكون شهرين أو ما زاد .
واحتج لهذه الجملة بحديث الأحول عن أبي عبد الله ع : عن رجل
عجل زكاة ماله ثم أيسر المعطى له قبل رأس السنة ، قال : يعيد المعطى الزكاة ،
وأراه صرح بتعجيل الزكاة ولم يذكر قرضا ولا حكما يختص به .
ويجوز تأخير اخراج الزكاة عن الحول لفقد المستحق إلى أن يجده ، فإن عزلها فهي
أمانة لا يضمن إلا بالتفريط ، وليس على الكافر إذا أسلم زكاة لما مضى ، ولو كان
النصاب باقيا وقد حال عليه الحول ثم أسلم لم يخرجها .
وإذا كان الشخص ضعيفا في الظاهر أعطى منها من غير بينة ولا يمين ، فإن
كان جلدا في الظاهر حلفه ، فإن عرف له مال ثم ادعى ذهابه أو ادعى العبد أن
سيده أعتقه أو كاتبه أو ادعى الشخص أن عليه دينا أو أن له عيالا كلفوا البينة ،
وإن لم يعرف له أصل مال أعطى منها بلا بينة ولا يمين ، ويعطي الغازي والمؤلفة
وابن السبيل مع الغنى والفقر .
ويجوز أن يعطي والده وولده من سهم الغزاة والمؤلفة والرقاب إن كان منهم ،
ويقبل قول صاحب المال أنه أخرج زكاة المال بلا بينة ولا يمين .
ولا يملك الفقير الزكاة إلا بعد الإيجاب والقبول والقبض ، ولو جمعها الساعي ثم
مات واحد من المستحقين قبل القبض لم يرث منها وارثه ، وينبغي أن يسم إبل
الينابيع الفقهية — صفحة 409
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٩