تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
قال : لا ، أيصلي الأولى قبل الزوال ، فعلى الرخصة إن مات المعطى قبل تمام الحول أو ارتد المعطى له أو فسق أو استغنى بغيرها استرجعت منه إن كان عين له أنها معجلة ، فإن كان قال له : إنها زكاة أو صدقة ، لم تسترجع منه ، وإذا عجل من أربعين شاة شاة لم ينتقص عن النصاب بذلك ، فإن استهلكها الفقير في الحول فلا زكاة لنقصان النصاب ويسترجع القيمة منه ، وأبي بعض أصحابنا الرخصة وحملها على القرض على المستحق . قال : والمقرض ضامن إذا أيسر المعطى له وقت الوجوب ، فإن لم يكن أيسر أجزأت عنه . قال : ولا فرق بين أن يكون شهرين أو ما زاد . واحتج لهذه الجملة بحديث الأحول عن أبي عبد الله ع : عن رجل عجل زكاة ماله ثم أيسر المعطى له قبل رأس السنة ، قال : يعيد المعطى الزكاة ، وأراه صرح بتعجيل الزكاة ولم يذكر قرضا ولا حكما يختص به . ويجوز تأخير اخراج الزكاة عن الحول لفقد المستحق إلى أن يجده ، فإن عزلها فهي أمانة لا يضمن إلا بالتفريط ، وليس على الكافر إذا أسلم زكاة لما مضى ، ولو كان النصاب باقيا وقد حال عليه الحول ثم أسلم لم يخرجها . وإذا كان الشخص ضعيفا في الظاهر أعطى منها من غير بينة ولا يمين ، فإن كان جلدا في الظاهر حلفه ، فإن عرف له مال ثم ادعى ذهابه أو ادعى العبد أن سيده أعتقه أو كاتبه أو ادعى الشخص أن عليه دينا أو أن له عيالا كلفوا البينة ، وإن لم يعرف له أصل مال أعطى منها بلا بينة ولا يمين ، ويعطي الغازي والمؤلفة وابن السبيل مع الغنى والفقر . ويجوز أن يعطي والده وولده من سهم الغزاة والمؤلفة والرقاب إن كان منهم ، ويقبل قول صاحب المال أنه أخرج زكاة المال بلا بينة ولا يمين . ولا يملك الفقير الزكاة إلا بعد الإيجاب والقبول والقبض ، ولو جمعها الساعي ثم مات واحد من المستحقين قبل القبض لم يرث منها وارثه ، وينبغي أن يسم إبل