تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وسهم لرسوله وسهم لذي القربى فهذه للإمام ، وسهم ليتاماهم وسهم لأبناء سبيلهم وسهم لمساكينهم . وقيل : يقسم خمسة أقسام : سهم لرسول الله ص وسهم لذي القربى فهما للإمام ع ، والباقي على ما ذكرنا على قدر كفايتهم عامهم فما فضل فله وما أعوز أتمه من عنده ، والظاهر يقتضي وجوب القسمة على الجميع من حضر بلد الخمس ومن غاب . قال بعض أصحابنا : والأولى أن يخص به حاضره ولا يحمل إلى غير بلده إلا مع عدم المستحق . فإن حمل مع وجوده ضمن ، ولا يعطي إلا مؤمن أو بحكمه ، ويخص به العدل ، ولو فرق في الفساق لم يضمن للظاهر . فإن فضل منه عن مؤونة الحاضرين حمل إلى القريب منه وكذا الزكاة ، ويقسمها الإمام في الثمانية الأصناف المذكورين في كتاب الله فما فضل رد إليه وما نقص فعليه أن يمونهم من عنده . فإن حضر الأصناف الثلاثة من مستحقي الخمس لم يخص بعضهم ، وإن حضر فرقة فقط جاز التفريق فيهم ولم ينتظر سواهم ، ولا يعطي منه إلا من أبوه منهم يعطي اليتيم وابن السبيل مع الغنى والفقر للظاهر . والأنفال قد تقدمت في حكم الأرضين ومنها ميراث من لا وارث له ، وكل غنيمة قوتل عليها أهلها الحربيون من غير إذن الإمام ، وصفو الغنيمة مما يصطفيه مما لا نظير له من فرس ورقيق ومتاع . ولا يجوز لأحد التصرف في ذلك إلا بإذن الإمام حال حضوره ، فأما حال الغيبة فقد أحلوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم من الأخماس وغيرها من المناكح والمتاجر والمساكن . وقال الصادق ع : كل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيها محللون إلى أن يقوم القائم ، كرما منهم وفضلا .