وسهم لرسوله وسهم لذي القربى فهذه للإمام ، وسهم ليتاماهم وسهم لأبناء
سبيلهم وسهم لمساكينهم .
وقيل : يقسم خمسة أقسام : سهم لرسول الله ص وسهم لذي
القربى فهما للإمام ع ، والباقي على ما ذكرنا على قدر كفايتهم عامهم فما
فضل فله وما أعوز أتمه من عنده ، والظاهر يقتضي وجوب القسمة على الجميع من
حضر بلد الخمس ومن غاب .
قال بعض أصحابنا : والأولى أن يخص به حاضره ولا يحمل إلى غير بلده إلا مع
عدم المستحق .
فإن حمل مع وجوده ضمن ، ولا يعطي إلا مؤمن أو بحكمه ، ويخص به العدل ،
ولو فرق في الفساق لم يضمن للظاهر .
فإن فضل منه عن مؤونة الحاضرين حمل إلى القريب منه وكذا الزكاة ، ويقسمها
الإمام في الثمانية الأصناف المذكورين في كتاب الله فما فضل رد إليه وما نقص
فعليه أن يمونهم من عنده .
فإن حضر الأصناف الثلاثة من مستحقي الخمس لم يخص بعضهم ، وإن حضر
فرقة فقط جاز التفريق فيهم ولم ينتظر سواهم ، ولا يعطي منه إلا من أبوه منهم
يعطي اليتيم وابن السبيل مع الغنى والفقر للظاهر .
والأنفال قد تقدمت في حكم الأرضين ومنها ميراث من لا وارث له ، وكل
غنيمة قوتل عليها أهلها الحربيون من غير إذن الإمام ، وصفو الغنيمة مما
يصطفيه مما لا نظير له من فرس ورقيق ومتاع .
ولا يجوز لأحد التصرف في ذلك إلا بإذن الإمام حال حضوره ، فأما حال الغيبة
فقد أحلوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم من الأخماس وغيرها من المناكح والمتاجر
والمساكن .
وقال الصادق ع : كل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيها
محللون إلى أن يقوم القائم ، كرما منهم وفضلا .
الينابيع الفقهية — صفحة 411
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١١