تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
الأثمان من يعرف بأخذ الزكاة ، وزكاة الأنعام لأهل التجمل ، وينبغي أن لا يعطي الفقير أقل من واجب النصاب الأول أو الثاني ولو أعطى دونه أجزأه . وإذا أعطاها من يظنه أهلا لها ثم بان له خلافه وكان قد اجتهد لم يعد وإن لم يكن اجتهد أعاد . ولا يلزم التسوية في إعطاء الزكاة وينبغي تفضيل من لا يسأل . وتارك الزكاة وقد وجبت له كمانعها وقد وجبت عليه ، ومن كان مسلما على أحد هذه الأهواء ثم استبصر لم يعد شيئا مما فعله إلا الزكاة لأنه وضعها في غير أهلها ، والأولى الإعلان باخراج الزكاة الواجبة والإسرار بالنفل ، وكان جعفر بن محمد عليهما السلام يتصدق بالسكر لأنه كان يحبه ، وقال : كان أبي ع إذا تصدق بشئ وضعه في يد السائل ثم ارتده منه فقبله وشمه ثم رده في يد السائل . وقال رسول الله ص : أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح . ولا بأس أن يأخذ زكاة يوسع بها على نفسه ومن وجبت نفقته على غيره إذا كان لا يوسع عليه في كل ما يحتاج إليه والإمام يعطي الساعي ما يرى ، فإن منع انسان الزكاة وقال : ليست واجبة ، وكان مسلما كان مرتدا ، وإن أقر بوجوبها ألزم بها وعزر بتركها . والنية واجبة في الزكاة ووقتها حال إعطاء الفقير ، فإن لم ينو لم يقع زكاة وإن أعطاها الإمام أو ساعيه نوى عند ذلك ، فإن تلفت في يد الإمام أو الساعي قبل الوصول إلى المستحق برئت ذمته ، وإن سلمها إلى وكيل يخرجها نوى عند تسليمها إليه ونوى الوكيل عند تسليمها إلى المستحق . وإن منعها فأخذها الإمام قهرا أجزأت ، وتعطى الزكاة أيتام المؤمن عدلهم وغيرهم ولا تعطى أطفال المشركين ، ولا بأس أن يقضى الدين عن المؤمن بعد موته من الزكاة إذا لم يخلف وفاءا له وكان أنفقه في طاعة ولو كان أباه أو ابنه ، وإن كان الدين له احتسبه من الزكاة ، وقد رخص في تعجيل الزكاة قبل محلها بسبعة أشهر وأربعة أشهر وشهرين . وقال زرارة لأبي جعفر ع : أيزكي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة ؟