الأثمان من يعرف بأخذ الزكاة ، وزكاة الأنعام لأهل التجمل ، وينبغي أن لا
يعطي الفقير أقل من واجب النصاب الأول أو الثاني ولو أعطى دونه أجزأه .
وإذا أعطاها من يظنه أهلا لها ثم بان له خلافه وكان قد اجتهد لم يعد وإن لم
يكن اجتهد أعاد . ولا يلزم التسوية في إعطاء الزكاة وينبغي تفضيل من لا يسأل .
وتارك الزكاة وقد وجبت له كمانعها وقد وجبت عليه ، ومن كان مسلما على
أحد هذه الأهواء ثم استبصر لم يعد شيئا مما فعله إلا الزكاة لأنه وضعها في غير
أهلها ، والأولى الإعلان باخراج الزكاة الواجبة والإسرار بالنفل ، وكان جعفر بن
محمد عليهما السلام يتصدق بالسكر لأنه كان يحبه ، وقال : كان أبي ع
إذا تصدق بشئ وضعه في يد السائل ثم ارتده منه فقبله وشمه ثم رده في يد السائل .
وقال رسول الله ص : أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح .
ولا بأس أن يأخذ زكاة يوسع بها على نفسه ومن وجبت نفقته على غيره إذا كان
لا يوسع عليه في كل ما يحتاج إليه والإمام يعطي الساعي ما يرى ، فإن منع انسان
الزكاة وقال : ليست واجبة ، وكان مسلما كان مرتدا ، وإن أقر بوجوبها ألزم بها
وعزر بتركها .
والنية واجبة في الزكاة ووقتها حال إعطاء الفقير ، فإن لم ينو لم يقع زكاة وإن
أعطاها الإمام أو ساعيه نوى عند ذلك ، فإن تلفت في يد الإمام أو الساعي قبل
الوصول إلى المستحق برئت ذمته ، وإن سلمها إلى وكيل يخرجها نوى عند تسليمها
إليه ونوى الوكيل عند تسليمها إلى المستحق .
وإن منعها فأخذها الإمام قهرا أجزأت ، وتعطى الزكاة أيتام المؤمن عدلهم
وغيرهم ولا تعطى أطفال المشركين ، ولا بأس أن يقضى الدين عن المؤمن بعد موته
من الزكاة إذا لم يخلف وفاءا له وكان أنفقه في طاعة ولو كان أباه أو ابنه ، وإن
كان الدين له احتسبه من الزكاة ، وقد رخص في تعجيل الزكاة قبل محلها بسبعة
أشهر وأربعة أشهر وشهرين .
وقال زرارة لأبي جعفر ع : أيزكي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة ؟
الينابيع الفقهية — صفحة 408
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٨