وقيل : الضيف ينزل بك لحاجته إلى الضيافة . وإذا أعطي ابن السبيل والغارم
والغازي والمكاتب فلم ينفقه في ذلك أو بقي منه عن حاجته شئ استرد منه ،
وقيل : لا يسترد .
ولا تحل الزكاة لمخالف في الاعتقاد ، ولا لفاسق وإن وافق فيه ، ولا لكافر إلا
المؤلفة قلوبهم ، ولا لعبد ، ولا لغني وهو من عنده قوت العام والمؤونة ، ولا لقوي
يكتسب ويحل لصاحب الدار والخادم والضيعة إلا إذا كان في غلتها كفاية ولا يلزمه
أن يقتر على نفسه ، ولا لهاشمي وهم أولاد أبي طالب والعباس والحرث
وأبي لهب ، فإن منعوا الخمس واحتاجوا حاجة ضرورية حلت لهم ويحل من بعضهم
على بعض .
ويحل عليهم صدقة التطوع من غيرهم ، ويحل لمواليهم الزكاة منهم ومن غيرهم ،
ولا يحل أن يكون الساعي عليها منهم ، ولا يحل لمن يجب على المخرج نفقته كالآباء
والأمهات وإن علوا والأولاد وإن سفلوا والزوجة والمملوك .
ويستحب أن يبدأ منها بأرحامه غير من ذكرنا إذا كانوا لها أهلا ، ويقسم صدقة
البوادي في أهل البوادي وصدقة الحضر في أهل الحضر ، فإن لم يجد لها مستحقا في
موضعها جاز حملها إلى بلد آخر ، فإن هلكت فلا ضمان ومع وجود المستحق يضمن .
ومن وكل أو أوصى إليه باخراج الزكاة ووجد المستحق وأخرها ضمن ، ومن
أعطي زكاة ليفرقها على المستحقين وكان منهم أخذ منها ، وكذلك إن وصى إليه
شخص أن يحج عنه جماعة بأجرة جاز أن يكون منهم ، فإن عين صاحب الزكاة أو
الحج أشخاصا لم يجز صرفها إلا إليهم .
ومن ملك خمسين درهما يحسن التعيش بها وتكفيه لم يحل له الزكاة ، ومن ملك
سبع مائة درهم وهو بخلاف ذلك لحلت له ، فإن حصل عليه الزكاة أخرجها إلى
المستحق ، فإن كان بعياله حاجة صرفها فيهم ، ولا يلزم أن يقسمها أثمانا بل إذا
حضره صنف جاز أن يوصلهم جميع ما عنده منها .
ويجوز أن يعطيها المستحق من غير أن يعلمه أنها زكاة ، وينبغي إعطاء زكاة
الينابيع الفقهية — صفحة 407
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٧