تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وقيل : الضيف ينزل بك لحاجته إلى الضيافة . وإذا أعطي ابن السبيل والغارم والغازي والمكاتب فلم ينفقه في ذلك أو بقي منه عن حاجته شئ استرد منه ، وقيل : لا يسترد . ولا تحل الزكاة لمخالف في الاعتقاد ، ولا لفاسق وإن وافق فيه ، ولا لكافر إلا المؤلفة قلوبهم ، ولا لعبد ، ولا لغني وهو من عنده قوت العام والمؤونة ، ولا لقوي يكتسب ويحل لصاحب الدار والخادم والضيعة إلا إذا كان في غلتها كفاية ولا يلزمه أن يقتر على نفسه ، ولا لهاشمي وهم أولاد أبي طالب والعباس والحرث وأبي لهب ، فإن منعوا الخمس واحتاجوا حاجة ضرورية حلت لهم ويحل من بعضهم على بعض . ويحل عليهم صدقة التطوع من غيرهم ، ويحل لمواليهم الزكاة منهم ومن غيرهم ، ولا يحل أن يكون الساعي عليها منهم ، ولا يحل لمن يجب على المخرج نفقته كالآباء والأمهات وإن علوا والأولاد وإن سفلوا والزوجة والمملوك . ويستحب أن يبدأ منها بأرحامه غير من ذكرنا إذا كانوا لها أهلا ، ويقسم صدقة البوادي في أهل البوادي وصدقة الحضر في أهل الحضر ، فإن لم يجد لها مستحقا في موضعها جاز حملها إلى بلد آخر ، فإن هلكت فلا ضمان ومع وجود المستحق يضمن . ومن وكل أو أوصى إليه باخراج الزكاة ووجد المستحق وأخرها ضمن ، ومن أعطي زكاة ليفرقها على المستحقين وكان منهم أخذ منها ، وكذلك إن وصى إليه شخص أن يحج عنه جماعة بأجرة جاز أن يكون منهم ، فإن عين صاحب الزكاة أو الحج أشخاصا لم يجز صرفها إلا إليهم . ومن ملك خمسين درهما يحسن التعيش بها وتكفيه لم يحل له الزكاة ، ومن ملك سبع مائة درهم وهو بخلاف ذلك لحلت له ، فإن حصل عليه الزكاة أخرجها إلى المستحق ، فإن كان بعياله حاجة صرفها فيهم ، ولا يلزم أن يقسمها أثمانا بل إذا حضره صنف جاز أن يوصلهم جميع ما عنده منها . ويجوز أن يعطيها المستحق من غير أن يعلمه أنها زكاة ، وينبغي إعطاء زكاة