وعنه عن حريز عن أبي عبد الله ع : رفع إلى أمير المؤمنين صلوات الله
وسلامه عليه رجل اشترى أرضا من أراضي الخراج ، قال أمير المؤمنين ع :
له ما لنا وعليه ما علينا مسلما كان أو كافرا له ما لأهل الله وعليه ما عليهم .
وروى أبو بردة بن رجاء قال : قلت لأبي عبد الله ع : كيف ترى في
شراء الأرض الخراج ؟ قال : ومن يبيع ذلك هي أرض المسلمين ؟ قال : قلت يبيعها
الذي هي في يده ، قال : ويصنع بخراج المسلمين ما ذا ؟ ثم قال : لا بأس اشتر حقه
فيها ويحول حق المسلمين عليه ، ولعله يكون أقوى عليها وأملى بخراجهم منه .
باب قسم الصدقات :
مستحق الصدقات ثمانية أصناف :
الفقراء والمساكين والعاملون عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمون وفي
سبيل الله وابن السبيل . والفقير أسوأ حالا من المسكين ، وقيل بالعكس .
وفائدة الخلاف لا تظهر في الزكاة لجواز إعطاء أحدهما فقط ، وإنما تظهر فيما
إذا أوصى بمائة للفقراء وبتمام الثلث للمساكين .
والعامل هو الساعي ، والمؤلفة قلوبهم كفار يستعان بهم على الجهاد وقوم يرجى
حسن إسلامهم ، وفي الرقاب المكاتب يعان منها في فك رقبته ويشترى العبد المؤمن
يكون في ضر وشدة أو في غير ضر وشدة منها مع عدم المستحق ويعتقان ، وإذا مات
وترك مالا ولا وارث له ورثه الفقراء لأنه اشترى بمالهم .
والغارم من عليه دين أنفقه في طاعة ، فإن كان أنفقه في معصية أو لا يدري فيم
أنفقه لم يقض منها شئ ، ولا يقضي منها مهور النساء ، ومن تحمل حمالة لم يعط
منها إذا كان غنيا .
وسبيل الله الجهاد والحج يعان الشخص على الحج ويعتق عنه رقبة منها إذا كان
عليه كفارة لا يجدها ، ويبني منها المسجد والقنطرة ويكفن الميت .
وابن السبيل المنقطع به لينفق نفقته أو نفوق دابته وإن كان غنيا في بلده ،
الينابيع الفقهية — صفحة 406
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٦