وأما ما يستحقونه في الكنوز وغيره فاختلف أصحابنا فيه ، فمنهم من رأى
بإباحته لما ترادف في ذلك من الرخص عنهم ع ، ومنه من احتاط بحفظه
والوصاة به من ثقة إلى ثقة إلى ظهوره ع فيسلم إليه ، ومنهم من رأى دفنه
لما روي : أن الأرض يخرج كنوزها عند قيامه ع . ومنهم من رأى تفريقه
عليهم لما روي : أن الإمام إذا حضر قسمه فيهم ، فإن أعوز فعليه إتمامه وهو الآن
معوز فيفعل فيه كما لو كان لفعل إعانة . ومنهم من رأى حفظ نصفه لأنه لغائب لم
يرسم فيه رسما والنصف الآخر يقسم على المستحقين لحضورهم كما يقسم الزكاة
على مستحقها وإن كان ولي تفريقها غائبا ، ومنهم من رأى صرفه إلى صلحاء فقراء
شيعته لما روي : أنه يقسم الزكاة عليهم ، فإن أعوزهم فعليه إتمامه ، والله أعلم .
وقد أومأت إلى وجه كل قول فليفهم إن شاء الله تعالى ،
واعلم أن الله تعالى فرض الزكاة على قدر المستحقين فما جاع فقير إلا بما منع
غنى .
ومن لم يؤد الزكاة لم تقبل صلاته ، وصلاة فريضة خير من عشرين حجة ،
وحجة خير من بيت مملوء ذهبا ينفق منه في سبيل الله حتى يفنى .
الينابيع الفقهية — صفحة 412
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٢