تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
وأما ما يستحقونه في الكنوز وغيره فاختلف أصحابنا فيه ، فمنهم من رأى بإباحته لما ترادف في ذلك من الرخص عنهم ع ، ومنه من احتاط بحفظه والوصاة به من ثقة إلى ثقة إلى ظهوره ع فيسلم إليه ، ومنهم من رأى دفنه لما روي : أن الأرض يخرج كنوزها عند قيامه ع . ومنهم من رأى تفريقه عليهم لما روي : أن الإمام إذا حضر قسمه فيهم ، فإن أعوز فعليه إتمامه وهو الآن معوز فيفعل فيه كما لو كان لفعل إعانة . ومنهم من رأى حفظ نصفه لأنه لغائب لم يرسم فيه رسما والنصف الآخر يقسم على المستحقين لحضورهم كما يقسم الزكاة على مستحقها وإن كان ولي تفريقها غائبا ، ومنهم من رأى صرفه إلى صلحاء فقراء شيعته لما روي : أنه يقسم الزكاة عليهم ، فإن أعوزهم فعليه إتمامه ، والله أعلم . وقد أومأت إلى وجه كل قول فليفهم إن شاء الله تعالى ، واعلم أن الله تعالى فرض الزكاة على قدر المستحقين فما جاع فقير إلا بما منع غنى . ومن لم يؤد الزكاة لم تقبل صلاته ، وصلاة فريضة خير من عشرين حجة ، وحجة خير من بيت مملوء ذهبا ينفق منه في سبيل الله حتى يفنى .