والخبر ولأن أحدا لا يندر ثمن الغراس ، وآلة السقي وأجرته كالدولاب والناضح إلى
أن يثمر ، ولا فرق بين الثمرة والغلة .
وقال شيخنا المفيد والطوسي في بعض كتبهما : إن الزكاة بعد البذر .
باب ما يستحب فيه الزكاة وما لا يستحب :
يستحب الزكاة في مال التجارة ، والمال الذي لم يتمكن منه صاحبه إذا عاد
إليه لسنة واحدة ، وسبائك الفضة والذهب ، والحلي المحرم كحلي الرجال للنساء
وبالعكس ، والمال الذي غيره صاحبه أو نقصه فرارا من الزكاة ، والدين إذا كان
على مليئ باذل ، والخيل بشرط الحول والأنوثية والملك والسوم في عتيقها ديناران وفي
البرذون دينار ، والخارج من الأرض من مكيل أو موزون سوى الأجناس الأربعة
يخرج منه العشر أو نصف العشر بعد حق السلطان .
وشرط زكاة التجارة أن يطلب طول الحول بنصاب وبرأس المال أو بربح ،
ويخرج الزكاة عن قيمتها ذهبا أو فضة ويزكيها كلما حال عليه الحول على الشرط ،
فإن طلبت بدون رأس المال لم يزكها ولو بقيت كذلك أحوالا ثم باعها زكاها لسنة
واحدة ، وإن طلبت طول الحول بربح زكى الأصل والربح ، وإن طلبت بعض الحول
بربح وبعضه برأس المال زكى الأصل ، وإن اشترى سلعة للتجارة بسلعة للتجارة ،
بنى على حول الأصل ، وإن اشترى بسلعة للقنية سلعة للتجارة استأنف الحول .
وإن اشترى بالأثمان سلعة للتجارة بنى على حول الأصل لأنه مردود إليه ويقوم
ما اشترى بالعرض بقيمته من غالب نقد البلد ، وإن اشتراها بذهب وفضة قومت
بهما ، وإن بلغا النصاب زكى الأصل وإلا زكى ما بلغه منهما .
فإن نوى بسلعة التجارة القنية فلا زكاة عليه ، وإن نوى بسلعة القنية التجارة لم
تصر للتجارة حتى يتصرف فيها للتجارة ، فإن باع سلعة التجارة بعد الحول صح البيع
لأن الزكاة هنا في القيمة دون العين .
الينابيع الفقهية — صفحة 400
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٠