ويستحب في الغلة الصدقة وأموال من ليس بكامل العقل من الذهب والفضة
إلا أن يتجر بها فيستحب زكاتها ، وأما ما كان لهم من الغلات والثمار والأنعام
فيجب على الولي اخراج الزكاة منها ، فإن لم يخرج مع الإمكان حتى تلف المال
فعليه الضمان ، وليس على الصبي إذا بلغ الضمان ، وقال بعض أصحابنا : لا
يزكى .
ويستحب صلة آل الرسول ص وقرض المحتاج والإحسان على
الإخوان بالطعام والشراب والكسوة وقرى الضيف وإكرامه وتحمل الحمالة وتكفين
الميت والتصدق يوم البذر منه ويوم الحصاد والصرام بالضغث والعذق والحفنة ومثل
ذلك وذلك قوله تعالى : وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا .
والإسراف أن يعطي منه بيديه جميعا ، ويكره الحصاد والصرام والبذر والتضحية
ليلا لأنه لا يحضره سائل وأقلهم ثلاثة ، ولافتتاح السفر والسعي للحاجة بالصدقة .
ويتصدق المريض بيده ويأمر الفقير بالدعاء له ، وأول النهار على ثلاثة مساكين
وكذلك أول الليل ، ويكره رد السائل وخاصة سائل الليل ، والتصدق بجميع المال ،
ويستحب العتق والصدقة عند تجديد نعمة لمن وجدهما ، ويبدأ بذوي رحمه ومنهم
بوالديه ثم بعد الرحم بالجار وأن يزيد عياله على الواجب في النفقة وأن يطرف عياله
كل جمعة ،
وكان النبي ص يتصدق بالخبز ويكثر في شهر رمضان .
ويستحب حمل الزكاة إلى الإمام وخاصة الأموال الظاهرة والفطرة ودعاء الإمام
له عند أخذها منه ، فإن طلبها وجب حملها إليه ، فإن منعها أخذها منه قهرا .
ويستحب لذي الماشية إعارتها للضراب والحمل عليها وشرب لبنها وركوبها
وإقراض الخبز والخمير وإعارة متاع البيت للجار كالقدر والفأس وشبههما ، والحق
المعلوم غير الزكاة هو ما يخرج كل جمعة أو شهر على قدر الطاقة .
ويكره له أن يتملك ما تصدق به ولا بأس به إن ورثه ، وإذا أخرج شيئا للصدقة
ففاته من يريده فليتصدق به استحبابا .
الينابيع الفقهية — صفحة 402
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٢