متمكن من قضائه وجبت الزكاة لحصول الملك والتمكن منه وتكلف اخراجها من
غيره ، وإن أراد أن يفكه ويخرج من العين جاز ، وإن أعسر بعده فقد تعلق به الزكاة
لأنها في العين وحق المرتهن في الذمة ، فإن كان عليه دين سواه أخرجت الزكاة ثم
حق المرتهن ثم باقي الغرماء .
في زكاة الغلات الأربع :
وأما الحنطة والشعير والتمر والزبيب فشروط الوجوب فيها الملك والنصاب .
فالنصاب خمسة أوسق فصاعدا بعد اخراج حق السلطان ، والوسق ستون
صاعا ، والصاع أربعة أمداد ، والمد رطلان وربع بالبغدادي ، والرطل مائة وثلاثون
درهما ، والدرهم ستة دوانيق ، والدانق ثماني حبات من أوسط حبات الشعير ،
والعفو عما نقص عن الخمسة الأوسق .
والفرض فيها العشر إن سقيت سيحا أو بعلا أو عذيا ، وإن سقيت بالنواضح
والغروب فنصف العشر ، فإن سقيت من سيح وناضح فالأغلب ، وإن استويا فثلاثة
أرباع العشر ، وقول صاحبه فيه مقبول .
ووقت الوجوب فيها إذا اشتد الحب وبدء صلاح الثمرة ويبعث الإمام السعاة
لحفظها ، ووقت الإخراج بعد التصفية وتجفيف الثمرة وإن شاء ربها أخذها رطبا
خرصت عليه تمرا وأخرج من الثمر .
وإذا أخرج الزكاة منها لم يتكرر عليه ، فإن باعها وحال الحول على الثمن
زكاه ، والخارص بعد بدء الصلاح يحرز كما يجنى العنب والرطب تمرا وزبيبا ، فإن
بلغ النصاب خير المالك بين أن يأخذ بذلك ويضمن الزكاة أو يأخذها منه ويضمن
له حقه ، وإن تركها في يده أمانة إذا كان أهلا لها جاز ، ولا يجوز له التصرف فيها
ببيع ولا أكل لحق المساكين ، وإن ضمنه الزكاة جاز له ذلك ، فإن هلكت بآفة أو
ظلم ظالم بلا تفريط منه يسقط عنه الضمان لأنه أمين في المعنى وكذلك لو هلكت
قبل الخرص ، وإن اقتضت المصلحة تخفيف الحمل فعل وسقط بحسابه .
الينابيع الفقهية — صفحة 398
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٨