تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
متمكن من قضائه وجبت الزكاة لحصول الملك والتمكن منه وتكلف اخراجها من غيره ، وإن أراد أن يفكه ويخرج من العين جاز ، وإن أعسر بعده فقد تعلق به الزكاة لأنها في العين وحق المرتهن في الذمة ، فإن كان عليه دين سواه أخرجت الزكاة ثم حق المرتهن ثم باقي الغرماء . في زكاة الغلات الأربع : وأما الحنطة والشعير والتمر والزبيب فشروط الوجوب فيها الملك والنصاب . فالنصاب خمسة أوسق فصاعدا بعد اخراج حق السلطان ، والوسق ستون صاعا ، والصاع أربعة أمداد ، والمد رطلان وربع بالبغدادي ، والرطل مائة وثلاثون درهما ، والدرهم ستة دوانيق ، والدانق ثماني حبات من أوسط حبات الشعير ، والعفو عما نقص عن الخمسة الأوسق . والفرض فيها العشر إن سقيت سيحا أو بعلا أو عذيا ، وإن سقيت بالنواضح والغروب فنصف العشر ، فإن سقيت من سيح وناضح فالأغلب ، وإن استويا فثلاثة أرباع العشر ، وقول صاحبه فيه مقبول . ووقت الوجوب فيها إذا اشتد الحب وبدء صلاح الثمرة ويبعث الإمام السعاة لحفظها ، ووقت الإخراج بعد التصفية وتجفيف الثمرة وإن شاء ربها أخذها رطبا خرصت عليه تمرا وأخرج من الثمر . وإذا أخرج الزكاة منها لم يتكرر عليه ، فإن باعها وحال الحول على الثمن زكاه ، والخارص بعد بدء الصلاح يحرز كما يجنى العنب والرطب تمرا وزبيبا ، فإن بلغ النصاب خير المالك بين أن يأخذ بذلك ويضمن الزكاة أو يأخذها منه ويضمن له حقه ، وإن تركها في يده أمانة إذا كان أهلا لها جاز ، ولا يجوز له التصرف فيها ببيع ولا أكل لحق المساكين ، وإن ضمنه الزكاة جاز له ذلك ، فإن هلكت بآفة أو ظلم ظالم بلا تفريط منه يسقط عنه الضمان لأنه أمين في المعنى وكذلك لو هلكت قبل الخرص ، وإن اقتضت المصلحة تخفيف الحمل فعل وسقط بحسابه .
الينابيع الفقهية — صفحة 398 | علي أصغر مرواريد