تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وإن أراد قسمة الثمرة على رؤوس النخل جاز ، وإذا لم يكن صاحبها ضمن له لم يجز له قطع الثمر إلا بإذن الساعي ، فإن قطعها وهي طلع جاز ، ويكره له ذلك وإن قصد الفرار من الزكاة ولا زكاة عليه . فإن كان فيها ما لا يجئ منه تمر وزبيب فلا بد من خرصه ، وإن كان أنواعا أخرج من كل نوع ، وإن كان نوعا أخرج من أوسطه ، وخارص واحد أمين عارف يكفي ، والسلت شعير ، والعلس حنطة ، والحنطة جنسان ، ويضم الزروع والثمار للمالك الواحد في بلاد ، والعشر أو نصف العشر في أرض الخراجية مما يبقى بعد الخراج . وإذا باع الثمرة من ذمي قبل بدء صلاحها ثم شراها منه بعده لم يكن عليه زكاة ، وإذا خلف نخيلا وعليه دين بقيمتها لم يرثها الوارث حتى يقضي ، فإن طلعت بعد وفاته أو قبلها طلع تعلق الدين بالكل ، فإن قضي وفضل شئ ورثه ، وإن بدأ صلاحها قبل موته وجبت فيها زكاة ، وإن بدأ بعد موته لم تجب فيها زكاة لأنها لم تدخل في ملك الوارث . وإن حصل للمكاتب المطلق ثمار وقد أدى بعض كتابته وبلغ قدر حريته نصابا زكاه ، ولا زكاة عليه لما بقي ، ولا على سيده إذا اشترى الثمرة قبل بدء صلاحها على وجه يصح فلا زكاة على البائع . وإذا بدأ الصلاح عند المشتري فالزكاة عليه ، وإن كان على وجه يبطل ثم بدأ صلاحها فالزكاة على البايع ، وإن اشتراها بعد البدء والخرص وتضمين البائع حق المساكين صح البيع ، وإن شراها بعد البدء وقبل ذلك صح في حقه دون حق المساكين . وإن أوصي له بالثمرة قبل بدء صلاحها وقبلها بعد موت الموصي ثم بدأ صلاحها فزكاتها عليه ، والمؤونة على رب المال دون المساكين إجماعا إلا عطاء فإنه جعلها بينه وبين المساكين . ويزكي ما خرج من النصاب بعد حق السلطان ، ولا يندر البذر لعموم الآية