تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

باب الفطرة

: وهي واجبة على كل حر بالغ كامل العقل واجد للطول بحيث يحرم عليه أخذ الزكاة لذلك ، فإن حل له أخذها لم يجب عليه ويستحب له ، فإن كان قد تناولها استحب له أن يعطي صاعا بعض عياله ثم ترددها ويخرج عن كلهم فطرة واحدة ، ويجب أن يخرج الفطرة عن نفسه ومن يعول من زوجته ورقيقه وعياله وضيفه والمسلم والذمي منهم والصغير والكبير سواء عن كل رأس صاعا من غالب قوته ، والتمر أفضل ثم الزبيب . والصاع تسعة أرطال بالبغدادي ، ومن لا يجد الأقوات من البوادي أخرج أربعة أرطال لبنا بالمدني عن كل رأس ، ويجوز اخراج القيمة عن القوت بسعر الوقت ، ويخرج صاعا من الحنطة والشعير والأرز والأقط والذرة والعدس وشبهها . ويستحب لأهل مكة واليمن وأطراف الشام واليمامة والبحرين والعراقين وفارس والأهواز وكرمان التمر ، ولأهل أوساط الشام الزبيب ، ولأهل الجزيرة والجبال والموصل بر أو شعير ، ولأهل طبرستان الأرز ، ولأهل خراسان البر إلا " مرو " والري فإنهم يخرجون الزبيب ، ويخرج أهل المصر البر ، وأهل البوادي الأقط فإن عدموه فاللبن . ووقت وجوبها ليلة الفطر وقبل وقت طلوع الفجر من يوم الفطر ، فإن ولد المولود أو أسلم الكافر قبل الهلال وجب الفطرة على المسلم وعن المولود ، فإن كان بعد الهلال إلى قبل الزوال كانت مستحبة فإن كانت بعد الزوال لم يستحب . ويجوز تعجيل الفطرة من أول الشهر ، ويخرج الفطرة يوم الفطر قبل صلاة العيد ، فإن لم يحضر مستحقها عزلها وانتظر المستحق ، فإن تلفت بلا تفريط فلا ضمان عليه ، وإن لم يخرجها ولم يعزلها حتى صلى العيد لم يسقط عنه بذلك ووجب اخراجها وفات ذلك الفضل ، وليس على الكافر إذا أسلم ضمانها . ولا يخرجها صاعا من جنسين ، ويجوز أن يخرج عن كل رأس من جنس ، وإن أخرج دون الغالب على قوته أجزأه ، وتحمل الزكاة إلى الإمام سنة ، فإن تعذر فإلى