تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
وإن كانت الإبل صحاحا أو مراضا أو سمانا أو مهازيل فمن أوسطها الفريضة ، ولا يجزئ الأدون ولا يلزم الأعلى ، ولا يجمع بين متفرق في ملكين وإن اجتمع في مرعى ومشرب ومراح ومحل ، ولا يفرق بين مجتمع في الملك وإن تفرق في ذلك . وليس من شرط وجوب الزكاة الاسلام وإمكان الأداء وهما شرطا الضمان ، فلو كان عنده خمس من الإبل وتلفت واحدة منها بعد الحول وإمكان الأداء لكان عليه شاة ، وإن تلفت بعده وقبل إمكان الأداء كان عليه أربعة أخماس شاة لأن حق المساكين أمانة في يده ولم يفرط فيه ، وعلى هذا الحساب ولو هلك الكل كذلك لم يكن عليه شئ . ولو كان عنده تسع وهلك بعد الحول وقبل إمكان الأداء أو بعده منها أربع لكان عليه شاة لحصول النصاب وتلف العفو ، ولو هلك خمس منها بعد الحول وإمكان الأداء لكان عليه شاة لتفريطه ، وإن كان قبل إمكان الأداء فعليه أربعة أخماس شاة . والكلام في الذهب والفضة والبقر والغنم على هذا ، فإن كانت الغنم مراضا وصحاحا لم يؤخذ منه المريض ، فإن تبرع بالصحيح فهو فضل وإلا أخذ منها بالقيمة . والزكاة تجب في العين لقوله ع في أربعين شاة شاة ، وفي خمس من الإبل شاة والدين لا يمنع وجوب الزكاة ، وإن كانت الغنم سمانا وهزالا فتبرع بالسمين جاز وإن لم يفعل قوم ما يجب عليه مهزولا وسمينا ، ويؤخذ منه نصفه بقيمة الهزيل ونصفه بقيمة السمين ، فإن وجب عليه بنت مخاض ولم يكن عنده ولا ابن لبون اشترى أيهما شاء ، فإن بقيت عنده ست وعشرون ثلاثة أحوال كان عليه بنت مخاض وتسع شياه ، فإن بقيت الخمس عنده حولين فصاعدا فالشاة لنقصان النصاب باستحقاقها وكذلك لو بقيت عنده أربعون شاة حولين أو أحوالا ، وليس في معلوفة الأنعام وعواملها زكاة ولا في سخالها حتى يحول عليها الحول .