وإن كانت الإبل صحاحا أو مراضا أو سمانا أو مهازيل فمن أوسطها
الفريضة ، ولا يجزئ الأدون ولا يلزم الأعلى ، ولا يجمع بين متفرق في ملكين وإن
اجتمع في مرعى ومشرب ومراح ومحل ، ولا يفرق بين مجتمع في
الملك وإن تفرق في ذلك .
وليس من شرط وجوب الزكاة الاسلام وإمكان الأداء وهما شرطا الضمان ، فلو
كان عنده خمس من الإبل وتلفت واحدة منها بعد الحول وإمكان الأداء لكان عليه
شاة ، وإن تلفت بعده وقبل إمكان الأداء كان عليه أربعة أخماس شاة لأن حق
المساكين أمانة في يده ولم يفرط فيه ، وعلى هذا الحساب ولو هلك الكل كذلك لم
يكن عليه شئ .
ولو كان عنده تسع وهلك بعد الحول وقبل إمكان الأداء أو بعده منها أربع لكان
عليه شاة لحصول النصاب وتلف العفو ، ولو هلك خمس منها بعد الحول وإمكان
الأداء لكان عليه شاة لتفريطه ، وإن كان قبل إمكان الأداء فعليه أربعة أخماس
شاة .
والكلام في الذهب والفضة والبقر والغنم على هذا ، فإن كانت الغنم مراضا
وصحاحا لم يؤخذ منه المريض ، فإن تبرع بالصحيح فهو فضل وإلا أخذ منها
بالقيمة .
والزكاة تجب في العين لقوله ع في أربعين شاة شاة ، وفي خمس من
الإبل شاة والدين لا يمنع وجوب الزكاة ، وإن كانت الغنم سمانا وهزالا فتبرع بالسمين
جاز وإن لم يفعل قوم ما يجب عليه مهزولا وسمينا ، ويؤخذ منه نصفه بقيمة الهزيل
ونصفه بقيمة السمين ، فإن وجب عليه بنت مخاض ولم يكن عنده ولا ابن لبون
اشترى أيهما شاء ، فإن بقيت عنده ست وعشرون ثلاثة أحوال كان عليه بنت
مخاض وتسع شياه ، فإن بقيت الخمس عنده حولين فصاعدا فالشاة لنقصان النصاب
باستحقاقها وكذلك لو بقيت عنده أربعون شاة حولين أو أحوالا ، وليس في معلوفة
الأنعام وعواملها زكاة ولا في سخالها حتى يحول عليها الحول .
الينابيع الفقهية — صفحة 395
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٥