تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ولو قصر الخمس عن كفايته جاز أن يقبل الزكاة ولو من غير الهاشمي ، وقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة وتحل لمواليهم . والمندوبة لا تحرم على هاشمي ولا غيره ، والذين يحرم عليهم الواجبة ولد عبد المطلب . وأما اللواحق فمسائل : الأولى : يجب دفع الزكاة إلى الإمام إذا طلبها ويقبل قول المالك لو ادعى الإخراج ، ولو بادر المالك بإخراجها أجزأته . ويستحب دفعها إلى الإمام ابتداء ومع فقده إلى الفقيه المأمون من الإمامية لأنه أبصر بمواقعها . الثانية : يجوز أن يخص بالزكاة أحد الأصناف ولو واحدا وقسمتها على الأصناف أفضل ، وإذا قبضها الإمام أو الفقيه برئت ذمة المالك ولو تلفت . الثالثة : لو لم يجد مستحقا استحب عزلها والإيصاء بها . الرابعة : لو مات العبد المبتاع من مال الزكاة ولا وارث له ورثته أرباب الزكاة ، وفيه وجه آخر وهذا أجود . الخامسة : أقل ما يعطي الفقير ما يجب في النصاب الأول ، وقيل : ما يجب في الثاني ، والأول أظهر . ولا حد للأكثر فخير الصدقة ما أبقت غنى . السادسة : يكره أن يملك ما أخرجه في الصدقة اختيارا ولا بأس أن يعود إليه بميراث وشبهه . السابعة : إذا قبض الإمام أو الفقيه الصدقة دعا لصاحبها استحبابا على الأظهر . الثامنة : يسقط مع غيبة الإمام سهم السعاة والمؤلفة ، وقيل : يسقط سهم السبيل ، وعلى ما قلناه لا يسقط . التاسعة : ينبغي أن يعطي زكاة الذهب والفضة أهل المسكنة ، وزكاة النعم أهل التجمل والتوصل إلى المواصلة بها ممن يستحيي من قبولها .