ولو قصر الخمس عن كفايته جاز أن يقبل الزكاة ولو من غير الهاشمي ، وقيل : لا
يتجاوز قدر الضرورة وتحل لمواليهم . والمندوبة لا تحرم على هاشمي ولا غيره ،
والذين يحرم عليهم الواجبة ولد عبد المطلب .
وأما اللواحق فمسائل :
الأولى : يجب دفع الزكاة إلى الإمام إذا طلبها ويقبل قول المالك لو ادعى
الإخراج ، ولو بادر المالك بإخراجها أجزأته .
ويستحب دفعها إلى الإمام ابتداء ومع فقده إلى الفقيه المأمون من الإمامية لأنه
أبصر بمواقعها .
الثانية : يجوز أن يخص بالزكاة أحد الأصناف ولو واحدا وقسمتها على
الأصناف أفضل ، وإذا قبضها الإمام أو الفقيه برئت ذمة المالك ولو تلفت .
الثالثة : لو لم يجد مستحقا استحب عزلها والإيصاء بها .
الرابعة : لو مات العبد المبتاع من مال الزكاة ولا وارث له ورثته أرباب
الزكاة ، وفيه وجه آخر وهذا أجود .
الخامسة : أقل ما يعطي الفقير ما يجب في النصاب الأول ، وقيل : ما يجب في
الثاني ، والأول أظهر . ولا حد للأكثر فخير الصدقة ما أبقت غنى .
السادسة : يكره أن يملك ما أخرجه في الصدقة اختيارا ولا بأس أن يعود إليه
بميراث وشبهه .
السابعة : إذا قبض الإمام أو الفقيه الصدقة دعا لصاحبها استحبابا على
الأظهر .
الثامنة : يسقط مع غيبة الإمام سهم السعاة والمؤلفة ، وقيل : يسقط سهم
السبيل ، وعلى ما قلناه لا يسقط .
التاسعة : ينبغي أن يعطي زكاة الذهب والفضة أهل المسكنة ، وزكاة النعم
أهل التجمل والتوصل إلى المواصلة بها ممن يستحيي من قبولها .
الينابيع الفقهية — صفحة 385
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٥