القول في زكاة الذهب والفضة :
ويشترط في الوجوب النصاب ، والحول وكونهما منقوشين بسكة المعاملة . وفي
قدر النصاب الأول من الذهب روايتان أشهرهما عشرون دينارا ففيها عشرة
قراريط ، ثم كلما زاد أربعة ففيها قيراطان ، وليس فيما نقص عن أربعة زكاة .
ونصاب الفضة الأول مائتا درهم ففيها خمسة دراهم ، ثم كلما زاد أربعون
ففيها درهم ، وليس فيما نقص عن أربعين زكاة ، والدرهم ستة دوانيق ، والدانق
ثماني حبات من الشعير يكون قدر العشرة سبعة مثاقيل .
ولا زكاة في السبائك ولا في الحلي وزكاته إعارته ، ولو قصد بالسبك الفرار قبل
الحول لم تجب الزكاة ، ولو كان بعد الحول لم تسقط ، ومن خلف لعياله نفقة قدر
النصاب فزائدا لمدة وحال عليها الحول وجبت عليه زكاتها لو كان شاهدا ولم تجب
لو كان غائبا ، ولا يجبر الجنس بالجنس الآخر .
القول في زكاة الغلات :
لا تجب الزكاة في شئ من الغلات الأربع حتى تبلغ نصابا وهو خمسة أوسق "
وكل وسق ستون صاعا يكون بالعراقي ألفين وسبعمائة رطل " ولا تقدير فيما زاد
بل تجب فيه وإن قل ، ويتعلق به الزكاة عند التسمية حنطة أو شعيرا أو زبيبا أو
تمرا ، وقيل : إذا أحمر تمر النخل أو أصفر أو انعقد الحصرم . ووقت الإخراج إذا
صفت الغلة وجمعت الثمرة .
ولا تجب في الغلات إلا إذا نمت في الملك لا ما يبتاع حبا أو يستوهب ، وما
يسقى سيحا أو بعلا أو عذيا ففيه العشر ، وما يسقى بالنواضح والدوالي ففيه نصف
العشر ، ولو اجتمع الأمران حكم للأغلب ، ولو تساويا أخذ من نصفه العشر ، ومن
نصفه نصف العشر والزكاة بعد المؤونة .
الينابيع الفقهية — صفحة 382
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٢