يستنمي الكفاية ولو ملك خمسين ، وكذا يمنع ذو الصنعة إذا نهضت بحاجته ، ولو
دفعها المالك بعد الاجتهاد فبان الآخذ غير مستحق ارتجعت ، فإن تعذر فلا ضمان
على الدافع .
والعاملون وهم جباة الصدقة .
والمؤلفة وهم الذين يستمالون إلى الجهاد بالأسهام في الصدقة وإن كانوا كفارا .
وفي الرقاب وهم المكاتبون والعبيد الذين تحت الشدة ومن وجب عليه كفارة
ولم يجد ما يعتق ، ولو لم يوجد مستحق جاز ابتياع العبد ويعتق .
والغارمون وهم المدينون في غير معصية دون من صرفه في المعصية ، ولو جهل
الأمران قيل : يمنع ، وقيل : لا ، وهو أشبه . ويجوز مقاصة المستحق بدين في ذمته ،
وكذا لو كان الدين على من يجب الانفاق عليه جاز القضاء عنه حيا وميتا .
وفي سبيل الله وهو كل ما كان قرية أو مصلحة كالحج والجهاد وبناء القناطر ،
وقيل : يختص بالجهاد .
وابن السبيل وهو المنقطع به ولو كان غنيا في بلده والضيف ، ولو كان سفرهما
معصية منعا .
وأما الأوصاف المعتبرة في الفقراء والمساكين فأربعة :
الإيمان : فلا يعطي منهم كافر ولا مسلم غير محق ، وفي صرفها إلى المستضعف
مع عدم العارف تردد ، أشبهه المنع وكذا في الفطرة ، ويعطي أطفال المؤمنين ، ولو
أعطى مخالف فريضة ثم استبصر أعاد .
والثاني : العدالة وقد اعتبرها قوم وهو أحوط ، واقتصر آخرون على مجانبة
الكبائر .
الثالث : ألا يكون ممن تجب نفقته كالأبوين وإن علوا والأولاد وإن نزلوا
والزوجة والمملوك ويعطي باقي الأقارب .
الرابع : ألا يكون هاشميا فإن زكاة غير قبيلته محرمة عليه دون زكاة الهاشمي ،
الينابيع الفقهية — صفحة 384
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٤