القول فيما تستحب فيه الزكاة :
يشترط في مال التجارة الحول وأن يطلب برأس المال أو الزيادة في الحول كله
وأن يكون قيمته نصابا فصاعدا فيخرج الزكاة حينئذ عن قيمته دراهم أو دنانير .
ويشترط في الخيل حؤول الحول والسوم وكونها إناثا ، فيخرج عن العتيق ديناران
وعن البرذون دينار . وما يخرج من الأرض مما تستحب فيه الزكاة حكمه حكم
الأجناس الأربعة في اعتبار السقي وقدر النصب وكمية الواجب .
الركن الثالث : في وقت الوجوب :
إذا أهل الثاني عشر وجبت الزكاة وتعتبر شرائط الوجوب فيه كله ، وعند
الوجوب يتعين دفع الواجب ولا يجوز تأخيره إلا لعذر كانتظار المستحق وشبهه ،
وقيل : إذا عزلها جاز تأخيرها شهرا أو شهرين ، والأشبه أن جواز التأخير مشروط
بالعذر فلا يتقدر بغير زواله . ولو أخر مع إمكان التسليم ضمن ، ولا يجوز تقديمها قبل
وقت الوجوب على أشهر الروايتين .
ويجوز دفعها إلى المستحق قرضا واحتساب ذلك عليه من الزكاة إن تحقق
الوجوب وبقي القابض على صفة الاستحقاق ، ولو تغير حال المستحق استأنف
المالك الإخراج ، ولو عدم المستحق في بلده نقلها ولم يضمن لو
تلفت ، ويضمن لو نقلها مع وجوده ، والنية معتبرة في اخراجها وعزلها .
الركن الرابع : في المستحق :
والنظر في الأصناف والأوصاف واللواحق .
أما الأصناف فثمانية :
الفقراء والمساكين وقد اختلف في أيهما أسوأ حالا ولا ثمرة مهمة في تحقيقه
والضابط من لا يملك مؤونة سنة له ولعياله ، ولا يمنع لو ملك الدار والخادم ، وكذا من
في يده ما يتعيش به ويعجز عن استنماء الكفاية ولو كان سبعمائة درهم ، ويمنع من
الينابيع الفقهية — صفحة 383
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٣