الثاني : فيما تجب فيه وما يستحب :
تجب في الأنعام الثلاثة : الإبل والبقر والغنم . وفي الذهب والفضة ، وفي
الغلات الأربع : الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، ولا تجب فيما عداها . ويستحب
في كل ما تنبته الأرض مما يكال أو يوزن عدا الخضر ، وفي مال التجارة قولان
أصحهما الاستحباب . وفي الخيل الإناث ، ولا تستحب في غير ذلك كالبغال
والحمير والرقيق ، ولنذكر ما يختص كل جنس إن شاء الله تعالى .
القول في زكاة الأنعام والنظر في الشرائط واللواحق :
والشرائط أربعة :
الأول : في النصب ، وهي في الإبل اثنا عشر نصابا : خمسة ، كل واحد خمس
وفي كل واحد شاة ، فإذا بلغت ستا وعشرين ففيها بنت مخاض ، فإذا بلغت ستا
وثلاثين ففيها بنت لبون ، وإذا بلغت ستا وأربعين ففيها حقة ، فإذا بلغت إحدى
وستين ففيها جذعة ، فإذا بلغت ستا وسبعين ففيها بنتا لبون ، فإذا بلغت إحدى
وتسعين ففيها حقتان ، ثم ليس في الزائد شئ حتى يبلغ مائة وإحدى وعشرين ،
ففي كل خمسين حقة ، وفي كل أربعين بنت لبون دائما .
وفي البقر نصابان : ثلاثون وفيها تبيع أو تبيعة ، وأربعون وفيها مسنة .
وفي الغنم خمسة نصب : أربعون وفيها شاة ، ثم مائة وإحدى وعشرون وفيها
شاتان ، ثم مائتان وواحدة ففيها ثلاث شياه ، فإذا بلغت ثلاثمائة وواحدة فروايتان
أشهرهما أن فيها أربع شياه حتى يبلغ أربعمائة فصاعدا ، ففي كل مائة شاة وما
نقص فعفو .
وتجب الفريضة في كل واحد من النصب ولا يتعلق بما زاد ، وقد جرت العادة
بتسمية ما لا يتعلق به الزكاة من الإبل شنقا ومن البقر وقصا ومن الغنم عفوا .
الشرط الثاني : السوم ، فلا تجب في المعلوفة ولو في بعض الحول .
الثالث : الحول ، وهو اثنا عشر هلالا وإن لم يكمل أيامه ، وليس حول
الينابيع الفقهية — صفحة 380
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٠