غيره ، وقيل : لا تجب إلا مع العيلولة ، وفيه تردد .
الثالثة : كل من وجبت زكاته على غيره سقطت عنه وإن كان لو انفرد وجبت
عليه كالضيف الغني والزوجة .
فروع :
الأول : إن كان له مملوك غائب يعرف حياته ، فإن كان يعول نفسه أو في عيال
مولاه وجبت على المولى ، وإن عاله غيره وجبت الزكاة على العائل .
الثاني : إذا كان العبد بين شريكين فالزكاة عليهما ، فإن عاله أحدهما فالزكاة
على العائل .
الثالث : لو مات المولى وعليه دين ، فإن كان بعد الهلال وجبت زكاة مملوكه في
ماله ، وإن ضاقت التركة قسمت على الدين والفطرة بالحصص ، وإن مات قبل
الهلال لم تجب على أحد إلا بتقدير أن يعوله .
الرابع : إذا أوصي له بعبد ثم مات الموصي فإن قبل الوصية قبل الهلال وجبت
عليه وإن قبل بعده سقطت ، وقيل : تجب على الورثة ، وفيه تردد . ولو وهب له ولم
يقبض لم تجب الزكاة على الموهوب له ، ولو مات الواهب كانت على ورثته ، وقيل :
لو قبل ومات ثم قبض الورثة قبل الهلال وجبت عليهم ، وفيه تردد .
الثاني : في جنسها وقدرها :
والضابط اخراج ما كان قوتا غالبا كالحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما ،
والتمر والزبيب والأرز واللبن والأقط . ومن غير ذلك يخرج بالقيمة السوقية ،
والأفضل اخراج التمر ثم الزبيب ، ويليه أن يخرج كل انسان ما يغلب على قوته .
والفطرة من جميع الأقوات المذكورة صاع ، والصاع أربعة أمداد ، فهي تسعة
أرطال بالعراقي ، ومن اللبن أربعة أرطال ، وفسره قوم بالمدني ، ولا تقدير في عوض
الواجب بل يرجع إلى قيمة السوق ، وقدره قوم بدرهم ، وآخرون بأربعة دوانيق فضة
الينابيع الفقهية — صفحة 369
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٩