كانت القيمة السوقية مساوية لذلك أو ناقصة عنه أو زائدة عليه ، ولو تفاوتت
الأسنان بأزيد من درجة واحدة لم يتضاعف التقدير الشرعي ورجع في النقاص إلى
القيمة السوقية على الأظهر ، وكذا ما فوق الجذع من الأسنان ، وكذا ما عدا أسنان
الإبل .
الثالث : في أسنان الفرائض :
بنت المخاض هي التي لها سنة ودخلت في الثانية أي أمها ماخض بمعنى
حامل ، وبنت اللبون هي التي لها سنتان ودخلت في الثالثة أي أمها ذات لبن ،
والحقة هي التي لها ثلاث ودخلت في الرابعة فاستحقت أن يطرقها الفحل أو يحمل
عليها ، والجذعة هي التي لها أربع ودخلت في الخامسة وهي أعلى الأسنان المأخوذة
في الزكاة ، والتبيع هو الذي ثم له حول ، وقيل : سمي بذلك لأنه تبع قرنه أذنه أو
تبع أمه في الرعي ، والمسنة هي الثنية التي كملت لها سنتان ودخلت في الثالثة .
ويجوز أن يخرج من غير جنس الفريضة بالقيمة السوقية ومن العين أفضل وكذا
في سائر الأجناس ، والشاة التي تؤخذ في الزكاة قيل : أقله الجذع من الضأن أو
الثني من المعز ، وقيل : ما يسمى شاة ، والأول أظهر . ولا تؤخذ المريضة ولا الهرمة
ولا ذات العوار ، وليس للساعي التخيير فإن وقعت المشاحة قيل : يقرع حتى يبقى
السن التي تجب عليه .
وأما اللواحق :
فهي أن الزكاة تجب في العين لا في الذمة ، فإذا تمكن من إيصالها إلى مستحقها
فلم يفعل فقد فرط ، فإن تلفت لزمه الضمان وكذا إن تمكن من إيصالها إلى الساعي
أو إلى الإمام .
ولو أمهر امرأة نصابا وحال عليه الحول في يدها فطلقها قبل الدخول وبعد الحول
كان له النصف موفرا وعليها حق الفقراء ، ولو هلك النصف بتفريط كان للساعي
الينابيع الفقهية — صفحة 354
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٤