تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
مثقالا ولا فيما دون أربعة دنانير ، ثم كلما زاد المال أربعة ففيها قيراطان بالغا ما بلغ ، وقيل : لا زكاة في العين حتى تبلغ أربعين دينارا ففيه دينار ، والأول أشهر . ولا زكاة في الفضة حتى تبلغ مائتي درهم ففيها خمسة دراهم ، ثم كلما زادت أربعين كان فيها درهم ، وليس فيما نقص عن الأربعين زكاة كما ليس فيما نقص عن المئتين شئ ، والدرهم ستة دوانيق والدانق ثمان حبات من أوسط حب الشعير ويكون مقدار العشرة سبعة مثاقيل . وأما الشروط : ومن شرط وجوب الزكاة فيهما كونهما مضروبين دنانير ودراهم منقوشين بسكة المعاملة أو ما كان يتعامل بهما وحول الحول حتى يكون النصاب موجودا فيه أجمع ، فلو نقص في أثنائه أو تبدلت أعيان النصاب بغير جنسه أو بجنسه لم تجب الزكاة ، وكذا لو منع من التصرف فيه سواء كان المنع شرعيا كالوقف والرهن أو قهريا كالغصب . ولا تجب الزكاة في الحلي محللا كالسوار للمرأة وحلية السيف للرجل أو محرما كالخلخال للرجل والمنطقة للمرأة ، وكالأواني المتخذة من الذهب والفضة وآلات اللهو لو عملت منهما ، وقيل : يستحب فيه الزكاة . وكذا لا زكاة في السبائك والنقار والتبر ، وقيل : إذا عملهما كذلك فرارا وجبت الزكاة ولو كان قبل الحول ، والاستحباب أشبه . أما لو جعل الدراهم والدنانير كذلك بعد الحول وجبت الزكاة إجماعا . وأما أحكامها فمسائل : الأولى : لا اعتبار باختلاف الرغبة مع تساوى الجوهرين بل يضم بعضها إلى بعض وفي الإخراج إن تطوع بالأرغب وإلا كان له الإخراج من كل جنس بقسطه . الثانية : الدراهم المغشوشة لا زكاة فيها حتى يبلغ خالصها نصابا ، ثم لا يخرج