يسقط من الفريضة شئ ولو تلفت الأربع . وكذا التسعة والثلاثون من البقر نصاب
ووقص فالفريضة في الثلاثين والزائد وقص حتى تبلغ أربعين . وكذا مائة وعشرون
من الغنم نصابها أربعون ، والفريضة فيه وعفوها ما زاد حتى تبلغ مائة وإحدى
وعشرين ، وكذا ما بين النصب التي عددناها .
ولا يضم مال انسان إلى غيره وإن اجتمعت شرائط الخلطة وكانا في مكان واحد
بل يعتبر في مال كل واحد منهما بلوع النصاب ، ولا يفرق بين مال المالك الواحد
ولو تباعد مكاناهما .
الشرط الثاني : السوم :
فلا تجب الزكاة في المعلوفة ولا في السخال إلا إذا استغنت عن الأمهات
بالرعي ، ولا بد من استمرار السوم جملة الحول فلو علفها بعضا ولو يوما استأنف
الحول عند استئناف السوم ولا اعتبار باللحظة عادة ، وقيل : يعتبر في اجتماع السوم
والعلف الأغلب ، والأول أشبه . ولو اعتلفت من نفسها بما يعتد به بظل حولها
لخروجها عن اسم السوم ، وكذا لو منع السائمة مانع كالثلج فعلفها المالك أو غيره
باذنه أو بغير إذنه .
الشرط الثالث : الحول :
وهو معتبر في الحيوان والنقدين مما تجب فيه وفي مال التجارة والخيل مما
يستحب فيه ، وحده أن يمضى له أحد عشر شهرا ثم يهل الثاني عشر فعند هلاله تجب
ولو لم يكمل أيام الحول ، ولو اختل أحد شروطها في أثناء الحول بطل الحول مثل إن
نقصت عن النصاب فأتمها أو عاوضها بمثلها أو بجنسها على الأصح ، وقيل : إذا
فعل ذلك فرارا وجبت الزكاة ، وقيل : لا تجب ، وهو الأظهر .
ولا تعد السخال مع الأمهات بل لكل منهما حول على انفراده ، ولو حال الحول
فتلف من النصاب شئ فإن فرط المالك ضمن وإن لم يكن فرط سقط من الفريضة
الينابيع الفقهية — صفحة 352
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٢