كتاب الزكاة
وفيه قسمان :
القسم الأول : في زكاة المال :
والنظر في من تجب عليه وما تجب فيه ومن تصرف إليه :
النظر الأول :
في من تجب عليه :
فتجب الزكاة على البالغ العاقل الحر المالك المتمكن من التصرف .
فالبلوغ يعتبر في الذهب والفضة إجماعا ، نعم إذا اتجر له من إليه النظر استحب
له اخراج الزكاة من مال الطفل ، وإن ضمنه واتجر لنفسه وكان مليا كان الربح
له ويستحب له الزكاة ، أما لو لم يمكن مليا أو لم يكن وليا كان ضامنا ولليتيم
الربح ولا زكاة هاهنا .
ويستحب الزكاة في غلات الطفل ومواشيه ، وقيل : تجب ، وكيف قلنا
فالتكليف بالإخراج يتناول الوالي عليه . وقيل : حكم المجنون حكم الطفل ،
والأصح أنه لا زكاة في ماله إلا في الصامت إذا اتجر له الولي استحبابا .
والمملوك لا تجب عليه الزكاة سواء قلنا يملك أو أحلنا ذلك ، ولو ملكه سيده
مالا وصرفه فيه لم تجب عليه الزكاة ، وقيل : يملك ويجب عليه الزكاة ، وقيل : لا
يملك والزكاة على مولاه . وكذا المكاتب المشروط عليه ، ولو كان مطلقا وتحرر منه
شئ وجبت عليه الزكاة في نصيبه إذا بلغ نصابا .
والملك شرط في الأجناس كلها ولا بد أن يكون تاما ، فلو وهب له نصاب لم
الينابيع الفقهية — صفحة 349
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٩