تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وقال الصادق ع : تمام الصوم إعطاء الزكاة " يعني الفطرة " كالصلاة على النبي وآله تمام الصلاة ، ومن صام ولم يؤدها فلا صوم له إذا تركها متعمدا ومن صلى ولم يصل على النبي وآله فلا صلاة له ، إن الله تعالى بدأ بها قبل الصلاة وقال : قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى . ويمكن أن يقال : إن هذا في من صام واعتقد أن الفطرة لا تجب عليه على وجه وكان ابن مسعود يقول : رحم الله امرءا تصدق ثم صلى ، ويقرأ هذه الآية . فصل : فإن قيل : روي في قوله عز وجل " قد أفلح من تزكى " عن ابن عمر وأبي العالية وعكرمة وابن سيرين أنه أراد صدقة الفطرة وصلاة العيد ، وكيف يصح ذلك والسورة مكية ولم يكن هناك صلاة عيد ولا زكاة فطر . قلنا : يحتمل أن يكون نزلت أوائلها بمكة وختمت بالمدينة . قال تعالى : فلا صدق ولا صلى ، أي لم يتصدق ولم يصل " ولكن كذب " بالله " وتولى " عن طاعته ، وكأنه في زكاة الفطرة لأنه ابتداء بذكر الصدقة ثم بالصلاة على ما قدمناه ، والصدقة العطية للفقير . وقال تعالى : ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون . والشح منع الواجب في الشرع ، وكذا البخل وقال الله تعالى : سيطوقون ما بخلوا به . وقال النبي ع : إنه شجاع أقرع طوقوا به . رواه أبو جعفر ع . باب الجزية : قال الله تعالى : حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون . والجزية عبارة شرعية عن حق مخصوص يؤخذ من أهل الكتاب ليقروا على دينهم ، كما أن المأخوذ من أموال المسلمين على جهة الطهر يسمى زكاة ، وكلاهما اسم شرعي . والمعنى أن ذلك إذا أدوه أغنى عنهم لاجتزاء المؤمنين به منهم والإبقاء به على