تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الاختصاص ، وقد روي عن آل محمد ع أن قوله تعالى : قد أفلح من تزكى ، المراد به زكاة الفطرة وفيها نزلت خاصة ، فمن ملك قبل أن يهل شوال بلحظة نصابا وجب عليه اخراج الفطرة . وقوله تعالى : وذكر اسم ربه فصلى ، إشارة إلى صلاة العيد ، وذلك لأن اخراج الفطرة يجب يوم الفطر قبل صلاة العيد على ما بدأ الله به في الآية . وقال العلماء والمفسرون : كل موضع من القرآن يدل على الصلوات الخمس وزكاة الأموال فذكر الصلاة فيه مقدم لقوله تعالى : أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ، وقدم الزكاة في هذه الآية على الصلاة فقال : قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ، إعلاما أن تلك الزكاة زكاة الفطرة وأن تلك الصلاة صلاة العيد . ويحتاج في زكاة الفطرة إلى معرفة خمسة أشياء : من تجب عليه ، ومتى تجب ، وما الذي يجب ، وكم يجب ، ومن يستحقها ، ويعلم تفصيلها من سنة النبي ص ، وقد بينها لقوله تعالى : وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم . وتجب الفطرة على كل حر بالغ مالك لما تجب فيه زكاة المال ، ويلزمه أن يخرجه عن نفسه وعن جميع من يعوله حتى فطرة خادمة زوجته ، لقوله تعالى : وعاشروهن بالمعروف ، وهذا من المعروف ، فإن أهل شوال وزوجته المدخول بها مقيمة على النشوز لم تلزمه فطرتها . والمرأة الموسرة إذا كانت تحت معسر لا يلزمها فطرة نفسها ، وتسقط عن الزوج لإعساره ، ولو قلنا : إنها إذا ملكت نصابا وجب عليها الفطرة كان قويا لعموم الخبر إذا كان الحال هذه . والفطرة صاع من أحد أجناس ستة : الحنطة والشعير والتمر والزبيب والأرز والأقط . ولا يجوز أن يخرج صاع من جنسين ويجوز اخراج قيمته ، ولا يجوز اخراج المسوس والمدود منها لقوله تعالى : ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون .
الينابيع الفقهية — صفحة 224 | علي أصغر مرواريد