تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
فهو له يفعل فيه ما يشاء وليس فيه لأحد حظ . وقال النبي ع : أيما قرية فتح الله ورسوله بغير قتال فهو لله ولرسوله ، وأيما قرية فتحها المسلمون عنوة فإن لله خمسه وللرسول ولأقربائه وما بقي غنيمة لمن قاتل عليها إذا كان يصح نقله إلى دار الاسلام ، فإن لم يمكن نقله فهو لبيت المال . ثم قال : فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ، يعني لم يوجفوا على ذلك بخيل ولا ركاب وإنما جلوا عن الرعب ولم يكن هناك قتال . ثم بين المستحق لذلك فقال : ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى ، يعني قرى بني النضير " فلله وللرسول ولذي القربى " يعني من أهل بيته ، وظاهره يقتضي أنه لهؤلاء سواء كانوا أغنياء أو فقراء ، ثم بين لم فعل ذلك فقال " كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم " فالدولة نقل النعمة من قوم إلى قوم . ثم قال " وما آتاكم الرسول فخذوه " أي ما أعطاكم الرسول من الفئ فخذوه وارضوا به ، فإن مال بني النضير ص فإنه فئ لا غنيمة ، والنبي ع إنما وضعه في المهاجرين إذا كان بهم حاجة ولم يعط الأنصار إلا أبا دجانة وسهل بن حنيف لفقرهما ، وإنما وضعه في المذكورين للفقر لا من حيث كان لهم نصيب ، وهو لمن قام مقامه من الأئمة . وقوله تعالى " للفقراء " ليست هذه اللام للتمليك والاستحقاق وإنما هي للتخصيص من حيث تبرع النبي ع لشئ منه لهم كما تقدم ، بل اللام يتعلق بمعنى الكلام في قوله : ما آتاكم الرسول ، أي ما آتاكم الرسول إيتاءا للفقراء . ومن قال " للفقراء " بدل من قوله " لذوي القربى " غفل عن سبب نزول الآية . وأما قوله : والذين تبوؤوا الدار ، فمبتدأ وخبره " يحبون " ، وكذا " والذين جاؤوا " مبتدأ وخبره " يقولون " ، فلا يوهم أن هؤلاء كلهم مشركون في ذلك الفئ كما يدعيه المخالفون . كل آية دلت على زكاة المال تدل على زكاة الرؤوس لعمومها ولفقد