من هم ، فراجع في ذلك جبريل ، فسأل الله عن ذلك ، فأوحى الله تعالى أن
ادفع فدك إلى فاطمة ، فدعاها رسول الله ص فقال لها : يا فاطمة إن
الله أمرني أن أدفع إليك فدك ، فقالت : قد قبلت يا رسول الله من الله ومنك ، فلم
يزل وكلاؤها فيها حياة رسول الله ص ، فلما ولى أبو بكر أخرج عنها
وكلاءها ، فأتته فسألته أن يرد عليها ، فقال ، ائتيني بأسود أو أحمر ، فجاءت بأمير
المؤمنين والحسن والحسين ع وأم أيمن ، فشهدوا لها فكتب لها بترك
التعرض فخرجت والكتاب معها فلقيت عمر فقال : ما هذا معك يا بنت محمد ؟
قالت كتاب كتبه لي ابن أبي قحافة ، قال : أباك لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ،
وتركها ومضى ، فقال له المهدي : حدها ، فحدها ، فقال : هذا كثير وأنظر فيه .
فصل :
وقوله تعالى : يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله وللرسول . روي عن الباقر
والصادق ع : أن الأنفال ما أخذ من دار الحرب بغير قتال إذا انجلى
أهلها عنها .
وقسمها الفقهاء فيئا وميراث من لا وارث له وغير ذلك مما هو مذكور في كتب
الفقه ، قالا هو لله وللرسول وبعده للقائم مقامه يصرفه حيث يشاء من مصالح نفسه
ومن يلزمه مؤونته ، ليس لأحد فيه شئ .
وقالا : كانت غنائم بدر للنبي ص خاصة فسألوه أن يعطيهم .
وفي قراءة أهل البيت ع : يسألونك الأنفال ، فأنزل الله قوله : قل
الأنفال لله وللرسول ، ولذلك قال تعالى : فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ، ولو
سألوه عن موضع الاستحقاق لم يقل : فاتقوا الله ، وقد اختلفوا في ذلك اختلافا
شديدا ، والصحيح ما ذكرناه .
وقال قوم : نزلت في بعض أصحاب النبي ع سأله من المغنم شيئا
قبل القسمة فلم يعطه إياها ، فجعل الله جميع ذلك للنبي ع وكان نفل
الينابيع الفقهية — صفحة 221
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢١