تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
من هم ، فراجع في ذلك جبريل ، فسأل الله عن ذلك ، فأوحى الله تعالى أن ادفع فدك إلى فاطمة ، فدعاها رسول الله ص فقال لها : يا فاطمة إن الله أمرني أن أدفع إليك فدك ، فقالت : قد قبلت يا رسول الله من الله ومنك ، فلم يزل وكلاؤها فيها حياة رسول الله ص ، فلما ولى أبو بكر أخرج عنها وكلاءها ، فأتته فسألته أن يرد عليها ، فقال ، ائتيني بأسود أو أحمر ، فجاءت بأمير المؤمنين والحسن والحسين ع وأم أيمن ، فشهدوا لها فكتب لها بترك التعرض فخرجت والكتاب معها فلقيت عمر فقال : ما هذا معك يا بنت محمد ؟ قالت كتاب كتبه لي ابن أبي قحافة ، قال : أباك لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وتركها ومضى ، فقال له المهدي : حدها ، فحدها ، فقال : هذا كثير وأنظر فيه . فصل : وقوله تعالى : يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله وللرسول . روي عن الباقر والصادق ع : أن الأنفال ما أخذ من دار الحرب بغير قتال إذا انجلى أهلها عنها . وقسمها الفقهاء فيئا وميراث من لا وارث له وغير ذلك مما هو مذكور في كتب الفقه ، قالا هو لله وللرسول وبعده للقائم مقامه يصرفه حيث يشاء من مصالح نفسه ومن يلزمه مؤونته ، ليس لأحد فيه شئ . وقالا : كانت غنائم بدر للنبي ص خاصة فسألوه أن يعطيهم . وفي قراءة أهل البيت ع : يسألونك الأنفال ، فأنزل الله قوله : قل الأنفال لله وللرسول ، ولذلك قال تعالى : فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ، ولو سألوه عن موضع الاستحقاق لم يقل : فاتقوا الله ، وقد اختلفوا في ذلك اختلافا شديدا ، والصحيح ما ذكرناه . وقال قوم : نزلت في بعض أصحاب النبي ع سأله من المغنم شيئا قبل القسمة فلم يعطه إياها ، فجعل الله جميع ذلك للنبي ع وكان نفل