تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
القول الأول لا يحتاج إلى هذا لأنه الفئ . وعندنا الفئ اليوم للإمام خاصة ، يفرقه في من يشاء يضعه في مؤونة نفسه وذي قرابته واليتامى والمساكين وابن السبيل من أهل بيت النبي ص ، وليس لسائر الناس فيه شئ . وكذلك قيل في قوله تعالى : إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى ، إن الأمر فيه بإعطاء ذي القربى هو أمر بصلة قرابة النبي ص ، وهم الذين أرادهم الله بقوله تعالى : فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى . باب الأنفال : روي أنه لما نزل قوله عز وجل : ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل . . . الآية ، قال رسول الله ص لجبرئيل ع : لمن هذا الفئ ؟ فأنزل الله تعالى قوله : وآت ذا القربى حقه ، فاستدعى النبي ص فاطمة ع فأعطاها فدك وسلمها إليها ، فكان وكلاؤها فيها طول حياة النبي ع من عند نزولها ، فلما مضى رسول الله ص أخذها أبو بكر ولم يقبل بينتها ولا سمع دعواها ، فطالبت بالميراث لأن من له حق إذا منع من وجه جاز له أن يتوصل إليه بوجه آخر ، فقال لها : سمعت رسول الله ص يقول : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ، فمنعها الميراث بهذا الكلام ، وهذا مشهور . وروى علي بن أسباط قال : لما ورد أبو الحسن موسى ع على المهدي الخليفة وجده يرد المظالم فقال : ما بال مظلمتنا لا ترد ؟ فقال : ما هي يا أبا الحسن ؟ فقال : إن الله لما فتح على نبيه فدك وما والاها ولم يوجف عليها بخيل ولا ركاب فأنزل الله على نبيه " وآت ذا القربى " فلم يدر رسول الله ص