القول الأول لا يحتاج إلى هذا لأنه الفئ .
وعندنا الفئ اليوم للإمام خاصة ، يفرقه في من يشاء يضعه في مؤونة نفسه وذي
قرابته واليتامى والمساكين وابن السبيل من أهل بيت النبي ص ،
وليس لسائر الناس فيه شئ .
وكذلك قيل في قوله تعالى : إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء
ذي القربى ، إن الأمر فيه بإعطاء ذي القربى هو أمر بصلة قرابة النبي ص ،
وهم الذين أرادهم الله بقوله تعالى : فإن لله خمسه وللرسول
ولذي القربى .
باب الأنفال :
روي أنه لما نزل قوله عز وجل : ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى
فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل . . . الآية ، قال
رسول الله ص لجبرئيل ع : لمن هذا الفئ ؟ فأنزل الله
تعالى قوله : وآت ذا القربى حقه ، فاستدعى النبي ص فاطمة
ع فأعطاها فدك وسلمها إليها ، فكان وكلاؤها فيها طول حياة النبي
ع من عند نزولها ، فلما مضى رسول الله ص أخذها أبو بكر
ولم يقبل بينتها ولا سمع دعواها ، فطالبت بالميراث لأن من له حق إذا منع من وجه
جاز له أن يتوصل إليه بوجه آخر ، فقال لها : سمعت رسول الله ص
يقول : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ، فمنعها الميراث بهذا الكلام ،
وهذا مشهور .
وروى علي بن أسباط قال : لما ورد أبو الحسن موسى ع على المهدي
الخليفة وجده يرد المظالم فقال : ما بال مظلمتنا لا ترد ؟ فقال : ما هي يا أبا
الحسن ؟ فقال : إن الله لما فتح على نبيه فدك وما والاها ولم يوجف عليها بخيل
ولا ركاب فأنزل الله على نبيه " وآت ذا القربى " فلم يدر رسول الله ص
الينابيع الفقهية — صفحة 220
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٠