تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
أربعة حرم ، والعدة اسم المعدود . فصل : وقوله تعالى : وما تنفقوا من خير فلأنفسكم ، أي ما تنفقوا في وجوه البر من مال فلأنفسكم ثوابه ، ثم قال " وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله " أخبر تعالى عن صفة المؤمنين أنهم لا ينفقون إلا طلب رضوان وقيل : معناه النهي وإن كان ظاهره الخبر ، أي لا تنفقوا إلا طلبا لرضوان الله ) . ثم قال : للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله . قيل : هو بدل من قوله " فلأنفسكم " والأحسن أن يكون العامل محذوفا ، أي النفقة المذكورة للفقراء الذين حبسوا ومنعوا في طاعة الله إما لخوف العدو وإما للمرض والفقر وإما للإقبال على العبادة . ثم وصفهم بقوله : يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا . ثم حث الناس عليها فقال : الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية ، أي ينفقون على الدوام إذ لا وقت سواها " فلهم أجرهم " أتى بالفاء ليدل على أن الأجر إنما هو من أجل الانفاق في طاعة الله . ثم عقب بآية الربا ، ثم قال : وإن كان ذو عسرة ، أي إن وقع في غرمائكم فقر فتأخير إلى وقت يساره . وقال الصادق ع في حد هذا الإعسار : هو إذا لم يقدر على ما يفضل عن قوته وقوت عياله على الاقتصاد ، وهو واجب في كل دين . وقال الباقر ع " إلى ميسرة " معناه إلى أن يبلغ خبره الإمام فيقضي عنه من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في معروف . " وأن تصدقوا " أي أن تصدقوا على المعسر بما عليه من الدين " خير لكم إن كنتم تعلمون " الخير من الشر ، فإن كان الدين على والدك أو على والدتك أو ولدك جاز لك أن تقضيه عنهم من الزكاة وإن لم يجز إعطاء الزكاة إياهم .