تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الزكاة فيها حين حصولها بعد الحصاد والجذاذ ، وتفصيل ذلك أن وقت وجوب الزكاة في الغلات إذا كانت حبوبا إذا اشتدت ، وفي الثمار إذا بدأ صلاحها ، وعلى الإمام أن يبعث سعاته لحفظها في الاحتياط عليها كما فعل رسول الله ص بخيبر . ووقت الإخراج إذا ديس الحب ونقى وصفي ، وفي الثمر إذا جففت وشمست والمراعي في النصاب مجففا مشمسا . وقوله تعالى : وآتوا حقه يوم حصاده . عن ابن عباس أنه : الزكاة العشر أو نصف العشر ، وعن الصادق ع أنه : مما ينشر مما يعطي المساكين الضغث بعد الضغث والجفنة بعد الجفنة . وعن السدي : الآية منسوخة بفرض العشر ونصف العشر ، لأن الزكاة لا تخرج يوم الحصاد ، ولأن هذه الآية مكية وفرض الزكاة نزل بالمدينة ، ولما روي بأن الزكاة نسخت كل صدقة . وقال الرماني : هذا غلط ، لأن يوم حصاده ظرف لحقه وليس بظرف الإيتاء المأمور به . وقوله " ولا تسرفوا " نهى عن وضع الزكاة في غير أهله ، وأن من أعطى زكاة ماله الفاسق والفاجر فقد أسرف ووجب عليه الإعادة . قال النبي ص : المعتدي في الصدقة كمانعها . والإسراف مجاوزة حد الحق ، وهو يكون بالتفريط والإفراط والتقصير والزيادة . والخطاب لأرباب المال ، وقيل : للسلطان ، وقيل : خطاب للجميع ، وهو أعم فائدة . وروي عن ثابت بن قيس بن شماس : أنه كان له خمسمائة رأس نخلة ، فصرمها وتصدق بها ولم يترك لأهله منها شيئا ، فنهى الله عن ذلك وبين أنه سرف ، ولذلك قال ع : ابدأ بمن تعول . والآية الأولى تدل على أن الواجب تعليق الأحكام المتصلة بالشهور والسنين من عبادات وغيرها بهذه الأشهر دون الشهور التي تعتبرها العجم والروم ، فمن هذا الوجه يجب تعليق الصيام وأخذ الجزية وغيرهما بحؤول هذا الحول مؤكدة قوله : منها