تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
النصاب الذي يجب فيه زكاة الأثمان ، والثاني الغوص ، فإنه يراعى فيه مقدار دينار ، وما عداهما لا يعتبر فيه مقدار . والتقدير واعلموا أن ما غنمتموه ، " ما " نصب اسم أن وغنمتم صلته . وقوله : فإن لله خمسه ، أي فأمره وشأنه أن لله خمسه ، " فما " بمعنى الذي ولا يجوز أن يكتب إلا مفصولا لأن كتبه موصولا يوجب كون ما كافة على ما عليه عرف أهل اللغة والنحو . وقال الشيخ المفيد : الخمس يجب في المعدن إذا بلغ الموجود منه مبلغا قيمته مائتا درهم ، وبذلك نصوص عن أئمة آل محمد ع ، ويؤيد ذلك قوله تعالى : واعلموا أن ما غنمتم من شئ فإن لله خمسه ، وما وجد في المعدن فهو من الغنائم بمقتضى العرف واللسان . فصل : فأما قسمة الخمس فإنه عندنا على ستة أقسام على ما ذكره الله : سهم لله وسهم لرسوله ، وهذان مع سهم ذي القربى للقائم مقام النبي ص ينفقهما على نفسه وأهل بيته من بني هاشم ، وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل كلهم من أهل بيت الرسول ص لا يشركهم فيها باقي الناس لأن الله عوضهم ذلك عما أباح لفقراء سائر المسلمين ومساكينهم وأبناء سبيلهم من الصدقات الواجبة المحرمة على أهل بيت النبي ص ، وهو قول زين العابدين والباقر ع ، روى الطبري بإسناده عنهما . واعلم أن الفقير إذا أطلق مفردا دخل فيه المسكين ، وكذا لفظ المسكين إذا أطلق مفردا دخل فيه الفقير لأنهما متقاربان في المعنى ، ولم يذكر في آية الخمس الفقراء كما جمع الله في آية الزكاة بينهما لأن هناك لهما سهمان من ثمانية أسهم ، وههنا أفرد لفظ المساكين وأراد بهم من له شئ لا يكفيه ومن لا شئ له ، ولكليهما سهم واحد من ستة أسهم .