تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
منه فحفظه إليه إن شاء أحرزه بالدفن في الأرض أو بالوضع في الصندوق . وقال النبي ص : ما من صاحب كنز لا يؤدى زكاة كنزه إلا جئ بكنزه يوم القيامة فيحمى به جنبه وجبينه لعبوسه وازوراره ، وجعل السائل والساعي وراء ظهره . روى ابن مهرايزد في تفسيره أن سائلا سأل أبا ذر وهو بالربذة : ما أنزلك هذا المنزل ؟ فقال : كنا بالشام فسألني معاوية عن هذه الآية أهي فينا أم في أهل الكتاب ؟ فقال : قلت فينا وفيهم ، فقال معاوية : بل هي في أهل الكتاب ، ثم كتب إلى عثمان أن أبا ذر يطعن فينا ، فاستقدمني عثمان المدينة ، فلما أقبلت قال : تنح قليلا فتنحيت إلى منزلي هذا . وعن الصادق ع من منع الزكاة سأل الرجعة عند الموت ، وهو قول الله تعالى : حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعوني لعلي أعمل صالحا فيما تركت . باب ذكر الخمس وأحكامه : قال الله تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل . الغنيمة ما أخذ من أموال أهل الحرب من الكفار بقتال وهي هبة من الله للمسلمين . والخمس يجب فيها وفي كل فائدة تحصل للإنسان من المكاسب وأرباح التجارات وفي الكنوز والمعادن والغوص وغير ذلك ، وهي خمسة وعشرون جنسا وكل واحد منها غنيمة ، فإذا كان كذلك فالاستدلال يمكن عليها كلها بهذه الآية ، ويدل عليها جملة قوله تعالى : وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم . ووقت وجوب الخمس فيه وقت حصوله ، لا يراعى فيه حؤول الحول ولا النصاب الذي في الزكاة إلا في شيئين منها : أحدهما الكنوز ، فإنه يراعى فيها
الينابيع الفقهية — صفحة 215 | علي أصغر مرواريد