منه فحفظه إليه إن شاء أحرزه بالدفن في الأرض أو بالوضع في الصندوق .
وقال النبي ص : ما من صاحب كنز لا يؤدى زكاة كنزه إلا
جئ بكنزه يوم القيامة فيحمى به جنبه وجبينه لعبوسه وازوراره ، وجعل السائل
والساعي وراء ظهره .
روى ابن مهرايزد في تفسيره أن سائلا سأل أبا ذر وهو بالربذة : ما أنزلك هذا
المنزل ؟ فقال : كنا بالشام فسألني معاوية عن هذه الآية أهي فينا أم في أهل
الكتاب ؟ فقال : قلت فينا وفيهم ، فقال معاوية : بل هي في أهل الكتاب ، ثم
كتب إلى عثمان أن أبا ذر يطعن فينا ، فاستقدمني عثمان المدينة ، فلما أقبلت قال :
تنح قليلا فتنحيت إلى منزلي هذا .
وعن الصادق ع من منع الزكاة سأل الرجعة عند الموت ، وهو قول الله
تعالى : حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعوني لعلي أعمل صالحا
فيما تركت .
باب ذكر الخمس وأحكامه :
قال الله تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول
ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل .
الغنيمة ما أخذ من أموال أهل الحرب من الكفار بقتال وهي هبة من الله
للمسلمين .
والخمس يجب فيها وفي كل فائدة تحصل للإنسان من المكاسب وأرباح
التجارات وفي الكنوز والمعادن والغوص وغير ذلك ، وهي خمسة وعشرون جنسا وكل
واحد منها غنيمة ، فإذا كان كذلك فالاستدلال يمكن عليها كلها بهذه الآية ، ويدل
عليها جملة قوله تعالى : وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم .
ووقت وجوب الخمس فيه وقت حصوله ، لا يراعى فيه حؤول الحول ولا
النصاب الذي في الزكاة إلا في شيئين منها : أحدهما الكنوز ، فإنه يراعى فيها
الينابيع الفقهية — صفحة 215
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٥