تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وإنما خص الزكاة بالذكر تقريعا لهم على شحهم الذي يأنف منه أهل الفضل ، والصحيح أنه عام في جميع ذلك ، وحسن الإحسان والإنعام يعلم على الجماعة عقلا . ولا زكاة واجب في صامت أموال الصبيان ، وتجب فيما عدا ذلك من أنعامهم وغلاتهم وثمارهم . وبهذا نصوص عن آل محمد عليه وعليهم السلام ، ويؤيدها قوله تعالى : وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ، فخوطب بالزكاة من خوطب بالصلاة والصبي غير مخاطب بالصلاة ، وقوله تعالى : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ، والصبي لا يحتاج إلى التطهير إذ لا ذنب له ولا تكليف عليه . فأما زكاة حرثه ونعمه فمأخوذ من قوله : والذين في أموالهم حق معلوم . وقد ثبت أن القرآن لا يتناقض ولا تختلف معانيه ، ولم يكن طريق إلى الملائمة بين معانيه إلا على الوجه الذي ذكرناه مع وفاق السنة في ذلك له . وقوله تعالى : أنفقوا من طيبات ما كسبتم ، يدخل في الزكاة المفروضة وغيرها من أنواع النفقة . وقال عبيدة السلماني والحسن : هي مختصة بالزكاة ، لأن الأمر على الإيجاب ولا يجب من الانفاق على الكل إلا الزكاة . وقال الجبائي : هي في التطوع ، لأن الفرض من الصدقة له مقدار من القيمة إن قصر كان دينا عليه إلى أن يؤديه على التمام . فصل : وقوله تعالى : ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون . عن أمير المؤمنين ع والبراء والحسن وقتادة : أنها نزلت لأن بعضهم كان يأتي بالحشف فيدخله في تمر الصدقة . وقال ابن زيد : الخبيث الحرام ، والأول أقوى ، والعموم يستغرقهما إلا أنه تعالى قال : أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ، ثم قال : ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ، يعني
الينابيع الفقهية — صفحة 207 | علي أصغر مرواريد