يستحب الزكاة في خمسة أجناس : أولها مال التجارة إذا طلبت برأس المال أو
الربح فتخرج الزكاة عن قيمته دراهم أو دنانير ، وثانيها كل ما يخرج من الأرض
مما يكال أو يوزن سوى الأجناس الأربعة يخرج منه العشر أو نصف العشر ، وثالثها
الخيل ففي العتاق منها ديناران وفي البراذين دينار ويراعى فيها السوم والحول والملك
ولا يراعى فيها النصاب ، ورابعها سبائك الذهب والفضة ، وخامسها الحلي المحرم
لبسه مثل حلي النساء للرجال وحلي الرجال للنساء ما لم يفر به من الزكاة فإن
قصد الفرار به من الزكاة وجبت فيه الزكاة .
وألحق بهذا سادس وهو كل مال غاب عن صاحبه ولا يتمكن منه ، فإذا مضى
عليه سنون ثم عاد إليه زكاه لسنة واحدة .
فصل : في ذكر مال الدين :
مال الدين على ضربين : أحدهما تأخره من جهة صاحبه فهذا يلزمه زكاته ،
والآخر يكون تأخره من جهة من عليه الدين فزكاته على مؤخره .
فصل : فيما لا يجب فيه الزكاة :
لا يجب الزكاة في أحد عشر جنسا : مال الطفل ومن ليس بكامل العقل من
الدراهم والدنانير وما عدا الأجناس التي ذكرناها من الحيوان مثل الحمير والبغال
وغير ذلك ، والخضراوات ، والفواكه كلها ، والعقارات ، والأرضين والمساكن ،
والآلات ، والأثاث ، والمماليك ، والحلي المباح استعماله . وإذا اجتمعت أجناس
مختلفة مما تجب فيه الزكاة فنقص كل جنس عن النصاب فلا يضم بعض إلى بعض
إلا إذا فر به من الزكاة .
فصل : في مستحق الزكاة ومقدار ما يعطي :
يستحق الزكاة ثمانية أصناف : الفقراء وهم الذين لا شئ لهم ، والمساكين
الينابيع الفقهية — صفحة 138
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٨