تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وهم الذين لهم بلغة من العيش لا تكفيهم ، والعاملون عليها وهم السعاة للصدقات ، والمؤلفة قلوبهم وهم الذين يستمالون للجهاد ، وفي الرقاب وهم المكاتبون والعبيد إذا كانوا في شدة ، والغارمون وهم الذين ركبتهم الديون في غير معصية الله ، وفي سبيل الله وهو الجهاد وما جرى مجراه ، وابن السبيل وهم المنقطع بهم وإن كانوا في بلدهم ذوي يسار . ويراعى فيهم أجمع إلا المؤلفة قلوبهم شروط أربعة : الإيمان ، والعدالة ، وأن لا يكون من بني هاشم مع تمكنهم من الأخماس ، وأن لا يكون ممن يجبر على نفقته من الوالدين والولد والزوجة والمملوك وغيرهم . فأما المؤلفة قلوبهم فيتألفون بشئ يعطون يستعان بهم على الجهاد وإن كانوا كفارا ، ويجوز وضع الزكاة في واحد من الأصناف ، والأفضل أن يجعل لكل صنف منهم شيئا ولو قليلا ، وأقل ما يعطي المستحق ما يجب في نصاب أوله خمسة دراهم أو نصف دينار وبعد ذلك درهم أو عشر دينار . فصل : في ما يجب فيه الخمس : الخمس يجب في خمسة وعشرين جنسا : في الغنائم التي تؤخذ من دار الحرب ، وفي كنوز الذهب والفضة والدراهم والدنانير ، والمعادن كلها الذهب والفضة ، والحديد ، والصفر ، والنحاس ، والرصاص ، والزئبق والكحل والملح والزرنيخ ، والقير ، والنفط ، والكبريت ، والمومياء ، والغوص ، والياقوت ، والزبرجد ، والبلخش ، والفيروزج ، والعقيق ، والعنبر ، وأرباح التجارات والمكاسب ، وفيما يفضل من الغلات عن قوت السنة له ولعياله ، وفي المال الذي يختلط الحرام بالحلال فلا يتميز ، وفي أرض الذمي إذا اشتراها من مسلم . ووقت وجوب الخمس فيه وقت حصوله ، ولا يراعى فيه النصاب الذي في الزكاة إلا الكنوز فإنه يراعى فيها النصاب الذي فيه الزكاة ، والغوص يراعى فيه مقدار دينار ، وما عداهما لا يراعى فيه مقدار .