وهم الذين لهم بلغة من العيش لا تكفيهم ، والعاملون عليها وهم السعاة للصدقات ،
والمؤلفة قلوبهم وهم الذين يستمالون للجهاد ، وفي الرقاب وهم المكاتبون والعبيد إذا
كانوا في شدة ، والغارمون وهم الذين ركبتهم الديون في غير معصية الله ، وفي سبيل
الله وهو الجهاد وما جرى مجراه ، وابن السبيل وهم المنقطع بهم وإن كانوا في بلدهم
ذوي يسار . ويراعى فيهم أجمع إلا المؤلفة قلوبهم شروط أربعة : الإيمان ، والعدالة ،
وأن لا يكون من بني هاشم مع تمكنهم من الأخماس ، وأن لا يكون ممن يجبر على
نفقته من الوالدين والولد والزوجة والمملوك وغيرهم .
فأما المؤلفة قلوبهم فيتألفون بشئ يعطون يستعان بهم على الجهاد وإن كانوا
كفارا ، ويجوز وضع الزكاة في واحد من الأصناف ، والأفضل أن يجعل لكل صنف
منهم شيئا ولو قليلا ، وأقل ما يعطي المستحق ما يجب في نصاب أوله خمسة دراهم أو
نصف دينار وبعد ذلك درهم أو عشر دينار .
فصل : في ما يجب فيه الخمس :
الخمس يجب في خمسة وعشرين جنسا : في الغنائم التي تؤخذ من دار الحرب ،
وفي كنوز الذهب والفضة والدراهم والدنانير ، والمعادن كلها الذهب والفضة ،
والحديد ، والصفر ، والنحاس ، والرصاص ، والزئبق والكحل والملح والزرنيخ ،
والقير ، والنفط ، والكبريت ، والمومياء ، والغوص ، والياقوت ، والزبرجد ،
والبلخش ، والفيروزج ، والعقيق ، والعنبر ، وأرباح التجارات والمكاسب ، وفيما
يفضل من الغلات عن قوت السنة له ولعياله ، وفي المال الذي يختلط الحرام بالحلال
فلا يتميز ، وفي أرض الذمي إذا اشتراها من مسلم .
ووقت وجوب الخمس فيه وقت حصوله ، ولا يراعى فيه النصاب الذي في
الزكاة إلا الكنوز فإنه يراعى فيها النصاب الذي فيه الزكاة ، والغوص يراعى فيه
مقدار دينار ، وما عداهما لا يراعى فيه مقدار .
الينابيع الفقهية — صفحة 139
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٩