فالنصاب ما بلغ خمسة أوساق والوسق ستون صاعا ، والصاع أربعة أمداد ،
والمد رطلان وربع ، فإذا بلغ ذلك ففيه العشر إن كان سقى سيحا أو بعلا أو
كان عذيا ، وإن سقى بالغرب والدوالي وما يلزم عليه مؤن ففيه نصف العشر ، وما
زاد على النصاب فبحسابه بالغا ما بلغ .
والعفو ما نقص عن خمسة أوساق .
فصل : في ذكر أحكام الأرضين :
الأرضون على أربعة أقسام : أرض أسلم أهلها عليها طوعا فهي ملك لهم ،
وعليهم في غلاتهم العشر أو نصف العشر إذا اجتمعت الشرائط التي ذكرناها .
والثاني : أرض الصلح وهي أرض الجزية يؤخذ منها ما يصالحهم الإمام أو
من ينوب منابه عليه ، ويكون ذلك لمستحقي الجزية وهم المجاهدون في سبيل الله ، فإذا
أسلموا سقط عنهم مال الصلح وكان عليهم العشر أو نصف العشر مثل ما على
المسلمين .
والثالث : ما أخذ بالسيف عنوة وهي أرض الخراج ، وهي للمسلمين قاطبة
يقبلها الإمام لمن شاء بما يراه أو من يقوم مقامه ، ويصرف ذلك إلى مصالح المسلمين
كافة وما يفضل بعد ذلك للمتقبل ، فإذا بلغ الأوساق الخمسة لزمه فيه العشر أو
نصف العشر مثل أرض الزكاة .
والرابع : أرض الأنفال وهي كل أرض انجلى أهلها عنها ، أو كانت مواتا لغير
مالك فأحييت ، والآجام ورؤوس الجبال وبطون الأودية ، أو كانت ملكا لمن لا
وارث له ، وقطائع الملوك التي كانت في أيديهم من غير جهة الغصب . فهذه كلها
للإمام خاصة يعمل بها ما شاء ، ويقبل بما شاء ، وينقل كيف شاء ، وعلى المتقبل
فيما يفضل معه من مال الضمان إذا بلغ النصاب ، العشر أو نصف العشر .
فصل : في ذكر ما يستحب فيه الزكاة :
الينابيع الفقهية — صفحة 137
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٧