تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فالنصاب ما بلغ خمسة أوساق والوسق ستون صاعا ، والصاع أربعة أمداد ، والمد رطلان وربع ، فإذا بلغ ذلك ففيه العشر إن كان سقى سيحا أو بعلا أو كان عذيا ، وإن سقى بالغرب والدوالي وما يلزم عليه مؤن ففيه نصف العشر ، وما زاد على النصاب فبحسابه بالغا ما بلغ . والعفو ما نقص عن خمسة أوساق . فصل : في ذكر أحكام الأرضين : الأرضون على أربعة أقسام : أرض أسلم أهلها عليها طوعا فهي ملك لهم ، وعليهم في غلاتهم العشر أو نصف العشر إذا اجتمعت الشرائط التي ذكرناها . والثاني : أرض الصلح وهي أرض الجزية يؤخذ منها ما يصالحهم الإمام أو من ينوب منابه عليه ، ويكون ذلك لمستحقي الجزية وهم المجاهدون في سبيل الله ، فإذا أسلموا سقط عنهم مال الصلح وكان عليهم العشر أو نصف العشر مثل ما على المسلمين . والثالث : ما أخذ بالسيف عنوة وهي أرض الخراج ، وهي للمسلمين قاطبة يقبلها الإمام لمن شاء بما يراه أو من يقوم مقامه ، ويصرف ذلك إلى مصالح المسلمين كافة وما يفضل بعد ذلك للمتقبل ، فإذا بلغ الأوساق الخمسة لزمه فيه العشر أو نصف العشر مثل أرض الزكاة . والرابع : أرض الأنفال وهي كل أرض انجلى أهلها عنها ، أو كانت مواتا لغير مالك فأحييت ، والآجام ورؤوس الجبال وبطون الأودية ، أو كانت ملكا لمن لا وارث له ، وقطائع الملوك التي كانت في أيديهم من غير جهة الغصب . فهذه كلها للإمام خاصة يعمل بها ما شاء ، ويقبل بما شاء ، وينقل كيف شاء ، وعلى المتقبل فيما يفضل معه من مال الضمان إذا بلغ النصاب ، العشر أو نصف العشر . فصل : في ذكر ما يستحب فيه الزكاة :