تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
بوجوب الوفاء لا يجعله متبرعاً بعمله ، وإنما عمل وفاء للعقد ، فليس هو متبرعاً بعمله . وما ذكره ( قدس سره ) لا يمكن التزامه ولا تصديقه ، لأنه لو فرضنا أن الأمر كذلك ، أي إنما عمل وفاءً منه بالعقد وعملاً بما التزم به ، إلاّ أنّه عمل غير مضمون على المالك ( [ 84 ] ) ، حيث إن المالك لم
هامش
اُجرة المثل ، لأصالة احترام عمل المسلم الواقع بالإذن ممّن استوفاه ، والثمرة لصاحب الأصل المملوك له ، فيتبعه نماؤه مع فرض عدم الناقل له شرعاً عنه ، من غير فرق في ذلك بين العلم بالفساد والجهل به ، وبين كون الفساد من ] جهة [ اشتراط كون الثمرة للمالك وغيره ، كما هو مقتضى إطلاق المصنف وغيره ] أي المحقق في الشرائع 2 : 186 وغيره كالمفيد في المقنعة : 637 ، والشيخ في النهاية 2 : 272 - 273 ، وابن البراج في المهذّب 2 : 15 ، والعلاّمة في التحرير 3 : 160 ( بل صرح فيه في القواعد ) ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : 299 [ بل في المسالك 5 : 57 نسبته إلى الأكثر ، ووجهه ما عرفت من أصالة احترام عمل المسلم بعد العلم بعدم كون ذلك من التبرّع المسقط للاُجرة له أو الشكّ فيه . والرضا بالعقد الفاسد أو بالعقد المتضمن لعدم الاُجرة ليس رضا بالعمل بلا اُجرة ، فإنّ الحيثيّة ملاحظة ، بمعنى : كون المتشخّص منه في الخارج الرضابالعقد الذي لا يترتّب عليه ذلك ، والعمل الصادر منه إنّما هو من حيث إنّه مقتضى العقدالفاسد ، لا أنّه رضا منه بالعمل في حدّ ذاته ونفسه بلا عوض ، فمع فساد العقد - الذي قد وقع العمل على مقتضاه معاملاً معاملة الصحيح - يبقى احترام العمل بنفسه » الجواهر 27 : 76 - 77 . وقال السيد الحكيم ( قدس سره ) : ذكروا ذلك ] أي ذكر الأصحاب أن الحاصل للمالك وللعامل اُجرة المثل [ هنا وفي المزارعة والإجارة وغيرهما من عقود المعاوضات ، وظاهر محكي التذكرة الإجماع عليه » المستمسك 13 : 119 طبعة بيروت . 84 ( ) صاحب الجواهر ( قدس سره ) إنما يناقش مبنى المشهور من دعواهم كون العامل متبرعاً ، لا أنه يناقش ما ذهب إليه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، فإن ما ذهب إليه السيد الاُستاذ هو دعوى كون أمر المالك بالمساقاة مع جعل تمام الثمر له أمراً منه بالمساقاة مجاناً وبلا اُجرة . وهذه الدعوى التجأ إليها