تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
وقد يفرض أن عقد المساقاة فاسد ، ففي مثل ذلك هنا ثلاث صور : الصورة الاُولى : قد يفرض أن البطلان من جهة عدم خروج شيء من الثمر ، على ما تقدم الكلام فيه ( [ 79 ] ) ، ففي مثل ذلك ذكرنا أنه لا يضمن المالك للعامل شيئاً ، لأنه لو كانت المساقاة صحيحة لم يكن على المالك شيء فكذا لو كانت فاسدة ، لأن ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، والوجه في ذلك ما ذكرناه مراراً من أن الضمان إنما يكون بأحد أمرين 1 بعقد صحيح . 2 - بأمر المالك غيره بعمل لا تبرعاً مضموناً على الآمر ، وشئ منهما غير موجود في المقام . أما الأوّل فواضح ، إذ المفروض أن العقد فاسد ، فليس هنا عقد مع الضمان . وأما الثاني فلأن المفروض أن المالك لم يأمر العامل بعمل مع تعهده بشيء من مال المالك له ، أي لم يأمره بعمل مضموناً على الآمر ، وإنما أمره بعمل مجعول له العوض مما يخرجه الله سبحانه من هذه الأرض والمفروض أنه لم يخرج شيء ، فلا موجب لأن يضمن المالك للعامل شيئاً ، وكذا غير ذلك من العقودالفاسدة التي لو كانت صحيحة لم يكن فيها ضمان لعين هذا الملاك . وهذه الصورة لم يتعرض لها الماتن ( قدس سره ) هنا بناءً منه على صحة العقد مع عدم خروج الثمر ( [ 80 ] ) ، وقدعرفت أن الصحيح هو البطلان ، فتدخل في محل البحث ، والحكم فيها ما تقدم ( [ 81 ] ) .
هامش
79 ( ) في الواضح 15 : 60 ذيل المسألة 19 ] 3549 [ وفي موسوعة الإمام الخوئي 31 : 347 ، 349 . 80 ( ) كما تقدم منه في المسألة 19 ] 3549 [ . 81 ( ) صحيح لم يذكر الماتن ( قدس سره ) هذه الصورة هنا ولكن لا من جهة أنّه قائل بالصحة كما يقوله السيدالاُستاذ ( قدس سره ) ، بل من جهة أن هذه الصورة خارجة عن موضوع المسألة التي هي فرض وجود للحاصل ، حيث قال يكون الحاصل تابعاً لصاحب الاُصول ، وللعامل اُجرة عمله . وهنا أي في هذه الصورة التي فرضها السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لا ثمر أصلاً ولا حاصل حتّى يكون لصاحب الاُصول ، فلذا هي خارجة عن موضوع هذه المسألة . نعم ، يمكن فرض هذه الصورة فرعاً من فروع هذه المسألة ، كما ذكرها السيد الاُستاذ ( قدس سره )