شرح
الجواهر ( قدس سره ) .
الصورة الثالثة : وهي ما لو فرض كون الفساد والبطلان لفقد شرط من شرائط المساقاة ، كما لو لم تكن حصة العامل مشاعة ، وكانت معينة كخمسين مّناً من الثمر والباقي للمالك ، فهنا لا شكفي فساد عقد المساقاة ، لأنه يعتبر قي حصته أن تكون حصة العامل والمالك مشاعة ، فولو كانت معينة كان العقد باطلا ، كما لو جعل للعامل خمسين مّناً من الثمر والباقي للمالك . وأمّا بالنسبة
هامش
صرّح مراراًعديدة رداً على الماتن وغيره كثير أيضاً القائلون بأن العلم بالفساد يلازم التبرع بالعمل قائلاً : إن العلم بالفساد لا يلازم التبرع ( ولعل موارده تزيد على الخمسين مورداً أو أكثر ، منها : في الواضح 12 : 194 195 وفي موسوعة الإمام الخوئي 31 : 122 . ومنها : في الواضح 10 : 67 - 68 وفي موسوعة الإمام الخوئي 30 : 207 ، 208 ، ومنها : في الواضح 11 : 350 ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 31 : 60 ، ومنها : في الواضح 12 : 318 ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 31 : 160 وغيرهاكالآتي في ذيل نفس هذه المسألة ) ، ولذا عرفت جواب صاحب الجواهر ( قدس سره ) القائل بأن « الرضا بالعقد الفاسد أو بالعقد المتضمن لعدم الاُجرة ليس رضا بالعمل بل اُجرة ، فإن الحيثية ملاحظة » الجواهر 27 : 77 ، وهذا حيث لا يمكن للسيد الاُستاذ ( قدس سره ) إنكاره إذ لا ملازمة بين العلم بالفساد وبين التبرع بالعمل كذلك لا يمكن القول بأن أمر المالك بالعمل على أن يكون تمام الثمر له أمر منه بالعمل تبرعاً وخصوصاً في سوق الأعمال ، ومعنى خصوصاً في سوق الأعمال أنّه لا يمكن القول به حتّى في غير سوق الأعمال ، فإنه أيضاً لا ملازمة بين جعل تمام الثمر للمالك وبين كون أمره بالعمل مجاناً جزماً وحتّى في غير سوق الأعمال . فلذا يقصدالعامل بعمله العوض ، وذلك مستحيل لو كانت الملازمة موجودة ، فما يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أيضاً من أن أمر المالك للعامل بالعمل أمر له بالعمل مجاناً ، فحتى لو قصد العامل العوض ( كما يقوله صاحب الجواهر ) لا أثر له في ثبوت اُجرة المثل له غير صحيح ، نعم لو صرح الماتن بأن أمري بالعمل أمر بالعمل المجاني ، أو كانت هناك قرينة واضحة الدلالة عليه ومع ذلك جاءالعامل وعمل ، كان الأمر كذلك ، إلاّ أن المفروض عدم كل ذلك .