شرح
الصورة الثانية : قد يفرض أن البطلان من جهة اُخرى غير عدم خروج الثمر ، كما لو كان البطلان من جهة جعل جميع الثمر للمالك ، الذي هو على خلاف مبنى ومقتضى المساقاة المبتني على كونهامعاملة معاوضية ، ولابدّ أن يكون فيها للعامل عوض من الثمر ، فمع جعل جميع الثمر للمالك يكون عقد المساقاة بلا إشكال باطلاً ، فهنا ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لا ضمان على المالك لاُجرة المثل للعامل ، وذلك لإقدام العامل على العمل تبرعاً ، ومعه لا يكون ضمان على المالك ، ويدخل في الكبرى المتقدمة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ( [ 82 ] ) ، فالوجه لعدم الضمان
هامش
وفرض أنه لا ثمر ، فهل للعامل اُجرة المثل أو لا ، والصحيح فيها العدم لعدم الضمان في صحيحها فكذا في فاسدها ، فإنّ ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، كما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) .
82 ( ) وكذا قبل السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ذلك حيث إن مبناه في هذه القاعدة أنها على نحو القضايا الحقيقية ، وكذا عكسها ، أي أن المراد منها كل عقد يضمن بصحيحه إذا فرض تحققه في الخارج صحيحاً يضمن بفاسده إذا تحقق في الخارج وكان فاسداً ، وكل عقد لا يضمن بصحيحه إذا فرض تحققه في الخارج صحيحاً لا يضمن بفاسده إذا تحقق في الخارج فاسداً . والذي يقتضي هذا المبنى هو ما صرح به ( قدس سره ) من قوله في معنى قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفساده ، وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، عند تعرضه لها في البيع ، وهو : والسر في حمل العقد على الشخص أنّه لم يرد في هذه القاعدة دليل لفظي ليحمل على النوع أو الصنف ، وإنما هي على طبق السيرة وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدي ) على فرض اعتباره وما ينطبق عليهماهو ما إذا اُريد الشخص لا النوع ولا الصنف ، موسوعة الإمام الخوئي 36 : 234 . وعليه فالسيد الاُستاذ أيضاً يستدل على عدم ضمان المالك اُجرة المثل للعامل بالقاعدة أيضاً ، ولكن المشهوروالماتن إنما يستدلون بها بدعوى أنه لو صح هكذا عقد مساقاة يجعل فيه المالك جميع الثمر له ، فلا ضمان فيه لاُجرة المثل للعامل ، لأنهم يقولون إن العامل يكون فيه بقبوله هكذاعقد جعل فيه الثمر كله للمالك متبرعاً بعمله ، ففي فاسده أيضاً العامل