تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
إلى الضمان ففصل الماتن ( قدس سره ) بين ما لو كان العامل عالماً بالفساد ومع ذلك أقدم فلا ضمان على المالك ، لأن العامل حينئذ متبرع بعمله ، لعلمه بالفساد ومع ذلك أقدم ، وبين ما لو كان جاهلاً بالحال ، وكان يعتقد أن له مقداراً من الثمر مشاعاً وهو النصف من الثمر وإن كان اعتقاده هذا على خلاف الواقع ، فلم يتبرع بعمله ، وهو عمل مسلم محترم وواقع بأمر الغير ، والمالك قد استوفى العمل ، فيستحق العامل على المالك حينئذ اُجرة المثل ( [ 86 ] ) .
هامش
86 ( ) في الشرائع « كل موضع تفسد فيه المساقاة فللعامل اُجرة المثل ، والثمرة لصاحب الأصل » الشرائع 2 : 186 وفي القواعد « ولو فسد العقد كانت الثمرة للمالك وعليه اُجرة العامل » القواعد 2 : 322 طبع مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة ، ولا اختصاص لذلك بالمساقاة ، بل هو جار في كل عقد كالمزارعة والإجارة وغيرهما وقال السيدالحكيم ( قدس سره ) : « وهذا هو المشهور بينهم شهرة عظيمة . . . وظاهر محكي التذكرة الإجماع عليه » المستمسك 13 : 119 . وهو وإن كان مطلقاً سواء كان العامل عالماً بالفساد أم جاهلاً به إلاّ أنّه قيده بعض كالشهيد ( قدس سره ) وغيره بما إذا كان العامل جاهلاً بالفساد ، فإنه ادعى أنه في صورة جهله بالفساد ليس العامل متبرعاً بعمله ، فلم يسلم له العوض فيرجع إلى اُجرة المثل ، بخلاف ما لو كان عالماً بالفساد ، فإنه يكون متبرعاً بعمله فلا يستحق اُجرة ، ولا شك في كون الثمرة لمالك الأصل . وسيأتي ما في هذا التفصيل ، وأنه غير صحيح ، وأن العامل يستحق اُجرة المثل جاهلاً كان بفساد العقد أم عالماً . إنما الذي نريد أن نقوله في المقام هو أنّه في صورة الجهل بالفساد الذي كل الأصحاب قائلون باستحقاق العامل اُجرة المثل مطلقاً ، لأنه غيرمتبرع بعمله ولم يحصل له العوض لفرض فساد العقد فيرجع إلى اُجرة المثل ، قال السيدالحكيم ( قدس سره ) إن : « هذا المقدار لا يقتضي الرجوع على المالك بالاُجرة إلاّ بضميمة ما عرفت سابقاً من الضمان بالاستيفاء ، فيكون مضموناً بالاستيفاء على المستوفي وهو المالك » المستمسك 13 : 119 . وما ذكره ( قدس سره ) لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لأن الملاك في استحقاق العامل اُجرة المثل