تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
وثالثاً : يدل على ما ذكرنا أيضاً أنه لو فرض العلم من الخارج بعد عقد المساقاة قبل العمل أو في أثنائه كما صرح به بالنسبة إلى الثاني فيما سيأتي ( [ 47 ] ) بعدم خروج الثمر هذه السنة أفيمكن أن يقال بصحّة عقد المساقاة ووجوب العمل على العامل ؟ ! فكذلك لو كان هذا العلم قبل عقد المساقاة أيضاً ( [ 48 ] ) . وليس ذلك من جهة كون المعاملة سفهية كما ذكره الماتن ( قدس سره ) في المتن ، إذ
هامش
المعاوضة بين السقي والإعمار وبين الحصة . وأما التسليط المذكور الذي ذكره الماتن ( قدس سره ) فهو لازم المعاوضة المذكورة في الروايات وفي تعريف المساقاة ، فإنه لا يمكن ذلك من دون التسليط ، وليس معنى ذلك أنه هو مفهوم المساقاة ، فإن المساقاة كالمزارعة ، ولا شك في كون المزارعة معاوضة مع أنها تفترق عن الإجارة بأن في الإجارة تمليكاً وليس في المزارعة ذلك مع كون المزارعة معاوضة أيضاً . 47 ( ) في الواضح في المسألة الحادية والعشرين من هذا الفصل الرقم العام ] 3551 [ . وفي موسوعة الإمام الخوئي 31 : 351 . 48 ( ) دعوى : أن الاطمئنان بحصول الثمر شرط في صحة المساقاة لو كان صحيحاً لكان على الأصحاب ذكر ذلك في شروط صحة المساقاة ولم يذكروه ، فعدم ذكرهم لذلك في الشروط دليل عدم اعتبارالاطمئنان بحصول الثمر ، كما صرح بذلك السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال معلقاً على كلام الماتن ( قدس سره ) : ( وأما المساقاة فيعتبر فيها الطمأنينة بحصول الثمرة ، ولا يكفي الاحتمال ، مجرّد دعوى لا بيّنة لها ) ما نصه : « بل عدم تعرّضهم في شرائط المساقاة لاعتبار الطمأنينة بحصول الثمرفي صحتها دليل على خلاف ذلك . نعم لما كانت المساقاة تقتضي أعمالاً كثيرة شاقة في مدة طويلة لم يقدم عليها العقلاء غالباً إلاّ مع الاطمئنان ، بخلاف المضاربة فإن أعمالها خفيفة في مدة قليلة غالباً يكثر منهم الإقدام عليها مع ضعف الاحتمال » المستمسك 13 : 115 ( طبعة بيروت ) . لا يمكن المساعدة عليها ، وذلك لأن الاطمئنان بحصول الثمر مأخوذ في مفهوم المساقاة عرفاً ، فإنه من الواضح أن العمل الواجب على العامل في المساقاة ذلك الذي يكون موجباً