شرح
لوحظ بالإضافة إلى مجموع ما وقع عليه العقد ، لا بالنسبة إلى كل جزء جزء ، فإن الشرط أمر واحد ، وهوالتزام المشروط عليه مثلاً بإعطاء مائة دينار للمشروط له على تقدير صحّة المعاملة ، فمع بطلانهاولو بالنسبة إلى بعض معناه أن المشروط عليه لم يلتزم للمشروط له بذلك ، فلا ملزم له به .
والذي يؤكد ذلك : أن الشرط إمّا أن يكون قابلاً للتبعيض أو لا ، كما لو كان ارتباطياً أو بسيطاًكالصوم أو الصلاة ركعتين ونحوهما من الاُمور البسيطة أو المركبة الارتباطية ، ولا معنى للتبعيض في الشرط على الثاني أي البسيط أو المركب الارتباطي فكذا على الأوّل وهو ما كان الشرط فيه قابلاًللتبعيض ، لأنهما على حد سواء ( [ 50 ] ) وفي المقام كما لا يجب الوفاء بالشرط لو لم
يخرج الثمر أصلاً لبطلان العقد ، فكذا لو لم يخرج البعض المعتد به من الثمر ، وذلك لأن التزام المشروط عليه كان مقيداً بصحّة هذا العقد ، فإذا فرض أن العقد لم يصّح سواء لم يصح كله أم لم يصح بعضه فلم يلتزم بذلك ، فلا يجب الوفاء به ( [ 51 ] )
هامش
50 ( ) الحمد لله الذي جعله مؤكداً لا دليلاً ، فإنه في واقع الأمر لا مؤكدية له ، بل ولا مؤيدية له ، فإن كون الشروط على نحوين هو لزوم كونهما على حد سواء مما لم يقل به أحد ، إذ معنى كونهما على نحوين اختلافهما في الخواص الفردية ، وإلاّ لما كانا اثنين بل كانا واحداً . فليس معنى عدم التبعيض والانحلال في البعض وهو ما كان الشرط من الاُمور البسيطة أو المركبة الارتباطية هو عدم التبعيض ، والانحلال في البعض الآخر من الشروط الذي ليس هو من الاُمور البسيطة أو المركبة الارتباطية .
51 ( ) الذي يظهر من المحقق في الشرائع 2 : 186 وغيره أيضاً عدم سقوط شيء من الشرط ، والظاهر أنه هو الصحيح حيث قال ( قدس سره ) : « لكن يجب الوفاء بالشرط . ولو تلفت الثمرة لم يلزم » حيث استثنى صورة ما لو تلفت الثمرة ، وظاهره أنه لو تلفت كلها لم يلزم الشرط ، وأما لو تلف بعض الثمرة فهو داخل في المستثنى منه . وكذا غير المحقق .
وعلى كل حال ، خالف في ذلك السيد الاُستاذ ( قدس سره ) فقال بسقوط الشرط .