تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
وهذا الذي ذكره الماتن قدس سره لا يمكن المساعدة عليه بوجه ، لأنه أوّلاً : مناف لما ذكره هو قدس سره
هامش
المقاصد ، فإنه قال في الجواهر : ذكر غير واحد من الأصحاب أنّه لو تلفت الثمرة أجمع بآفة سماوية أو أرضية لم يلزم الوفاء به ] أي بالشرط [ وكذا إذا لم تخرج ، وإلاّ كان أكل مال بالباطل ، لامتناع استحقاق أحدالعوضين أو بعضه بدون ما يقابله من العوض الآخر ، فإن الشرط جزء من العوض . لكن في جامع المقاصد ] 7 : 370 [ أن الحكم في الصورة المفروضة واضح ، وأمّا العكس - وهو الشرط من العامل على المالك - فظاهر إطلاق عبارة التذكرة والتحرير أنه كذلك ، وفيه نظر ، لأنّ العوض من العامل وهو العمل قد حصل ، والشرط قد وجب بالعمل ] الصحيح بالعقد كما في المصدر [ فكيف يسقط بغير مسقط ؟ ! فإنّ تلف ] بعض [ أحد العوضين لا يوجب سقوط البعض الآخر مع سلامة العوض الآخر ، وتبعه في المسالك ] 5 : 55 [ . ثمّ قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) قلت : قد يقال : إنّ المدرك لذلك هو بطلان المساقاة الذي يتبعه بطلان الشرط ، باعتبار فوات الفائدة التي هي ركن في المساقاة ، وعدم بطلان البيع في بعض الصور الخاصّة بعدم خروج الثمرة لدليل مخصوص لا يقتضي الجواز هنا ، كما إنّ الإقدام عليه معدوماً للعادة لا يقتضي الصحّة مع تخلّفها . وربما شهد لذلك في الجملة : ما اعترف به في جامع المقاصد ] 7 : 383 [ في فرع ذكره في مسألة هرب العامل : أنّه لا يجب عليه إكمال العمل تمام المدة مع عدم خروج الثمرة أو تلفها ، كما عن التذكرة احتماله أيضاً ] 2 : 351 الطبعة الحجرية ، وج 18 : 491 الطبعة الجديدة [ إذ لا وجه له إلاّ انفساخها بذلك ، وإلاّلوجب الإكمال كما هو خيرة المسالك ظاهراً ] 5 : 44 [ مشبّهاً له بعامل القراض الذي لم يربح معوجوب الإنضاض عليه ، إلاّ أنّه احتمل أخيراً كونه كتلف العوض المعيَّن في البيع قبل قبضه الموجب للانفساخ ، ثمّ قال : وفيه نظر . ثمّ قال صاحب الجواهر : قلت : بل النظر في غيره ، ضرورة قصد المعاوضة في المساقاة ، بخلافه في المضاربة التي يراد منها الحصّة من الربح الذي قد يحصل وقد لا يحصل ، بخلاف المقام المعتبر فيه الطمأنينة بحصول الثمرة ، ولا يكفي الاحتمال عندهم ، وحينئذ فلا إشكال في الحكم المزبور » الجواهر 27 : 74 75 .