شرح
ولابدّ من تعين المدة في نفسها فيما يكون لها دخل في الماليّة ، كما في باب الإجارة ، بلا فرق بين أن تكون للعامل حصة من الأرض أو لا . وأمّا إذا فرض أن حصة العامل خصوص منفعة الأرض لا مع حصة منها ، فهنا جهة ثالثة للبطلان وهي جهالة المنفعة المسلّمة إليه ( [ 216 ] ) بالتمليك ، أو بالإذن
هامش
فيردها لا ما نقوله نحن فقط من أن إنشاء عقد المغارسة على نحو الدوام وما دامت الأشجارموجودة لا مانع منه ، بل عليه السيرة فيه وفي المزارعة والمساقاة أيضاً ما دامت الأرضوالبستان موجودين ، بل يردها ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) نفسه في الواضح 14 : 256 في السابع مما يعتبر في المساقاة ، وفي موسوعته أيضاً حيث قال في الموسوعة : « نعم ، لا يبعد الحكم بصحّة العقد إذا اُنشئ على نحو الدوام ، ولعله هو الظاهر من أخبار خيبر ، حيث لم يرد في شيء منهاتحديد فترة كون الأرض بيدهم ، بل وفي بعض روايات العامة أنه ( صلى الله عليه وآله ) جعل لنفسه الخيار وأنّه متى أراد أن يخرجهم من الأرض كان له ذلك فإنه كالصريح في التأبيد وعدم تحديده بمدة معينة . والحاصل أنّه لا يبعد شمول النصوص لمثل هذا العقد وإن كان غير معيّن عند الطرفين ، إذ يكفي فيه أن يكون معيناً في الواقع . ولعل هذا هو المتعارف في العقود الخارجية في المزارعة والمساقاة معاً ، فإن أرباب الأراضي والبساتين يعطون أراضيهم وبساتينهم إلى الفلاحين ليزرعوها ويسقوها من غير تحديد للمعاملة بحدّ معين » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 325 . فأي جهالة للمدة التي لا تشملها العمومات مع كونه معيناً في علم الله سبحانه .
216 ( ) أقول : لا فرق بينها وبين المنفعة المسلّمة إلى المالك والملتزم بها العامل في المساقاة إذا كانت المساقاة على نحو الدوام ، فكما حكم في المساقاة بالصحّة فلابدّ وأن يحكم في مسألتنا هذه بالصحّة أيضاً .
وعليه فما ذكره الماتن ( قدس سره ) من الحكم بالصحّة لو لم يكن إجماع على البطلان هو الصحيح . قال السيد الحكيم في المستمسك 13 : 232 أو ( 136 طبعة بيروت ) : « ودعوى انصراف العمومات إلى المتعارف مع أنها ممنوعة لا تجدي في البطلان ، لأن المغارسة أيضاً من