شرح
عن المنشأ ، لأن الملكية إنّما هي الآن ، نعم متعلقها متأخر .
الثانية : أن التزام العامل بالغرس والسقي وعمارة البستان غير مؤقت بوقت ، فإما أن يكون مبهماًومجهولاً ، فلازمه الالتزام بأمر لا واقع له ، ومعه كيف يمكن الحكم بالصحّة .
أو إمّا أن يكون مؤقتاًبمدة بقاء الأشجار موجودة ، ولازمه جهالة المدة ( [ 215 ] ) وإن كانت معلومة في علم الله
. . .
هامش
يتقوم بمبادلة مال بمال من عين أو منفعة لزوم كون مورد المبادلة ملكاً فعلياً أو ما في حكم الملك ، كالأعمال أو شيئاً في الذمة » ، فإنه هو ( قدس سره ) قد اعترف مراراً بأن المضاربة والمزارعة والمساقاة والشركة ونحوها من المعاملات التي ليس فيها مورد المبادلة ملك فعلي ( بنظره ) ولا في حكم الملك الفعلي ( عنده ) ، مما قامت عليه السيرة العقلائية قبل الإسلام ، والإسلام حينما جاء أقرهم على ذلك ، ثمّ قامت على ذلك سيرة المتشرعة ، ذكر ذلك مراراً ، فكيف يكون ( الذي جرت عليه السيرة العقلائية وقامت على صحته الأدلة الشرعية من العقود المعاوضية لزوم كون مورد المبادلة ملكاً فعلياً أو في حكم الملك الفعلي ) ؟ ! ومن الموارد التي ذكر ( قدس سره ) قيام سيرة العقلاء على ذلك قبل الإسلام إلى يومنا هذا ، ثمّ حينما جاء الإسلام أقرهم عليها ، ثمّ قامت عليها سيرة المتشرعة التي هي الإجماع العملي والدليل الشرعي ، هو :
1 - ما في المضاربة المسألة 16 ] 3475 [ ، الواضح 12 : 355 - 356 ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 174 .
2 - ما في المزارعة في العاشر مما يعتبر في المزارعة ، الواضح 13 : 155 ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 236 ، 174 .
وكذا ما في المساقاة والشركة .
215 ( ) أقول : العقد في المقام اُنشئ على نحو الدوام ، ولذا لم يقيد بوقت ، وليس معنى ذلك أنّه اُنشئ مبهماً ومجهولاً .
وأما دعوى أن لازم كون العقد الذي اُنشئ على نحو الدوام مؤقتاً بمدة بقاء
الأشجار موجودة ، لازمه جهالة المدة وإن كانت معلومة عند الله .