تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وعليه أرش نقصانه إن نقص من جهة القلع ( 1 ) .
شرح
الطلب منه بإخراجه فإن امتنع من إجابة الطلب جاز الإخراج ، فإن التخلية غير منافية لسلطنة صاحب الشاة على شاته أو صاحب الاُصول على أصوله بعد ما لم يكن له حق في الإبقاء لا في الدار ولا في الأرض . ( 1 ) ولكن هذا أي جواز القلع للمالك ابتداءً فيما إذا لم توجب التخلية نقصاناً في الأشجارككسر الأغصان أو قطع الجذور ، أو نقصاناً في الشاة في المثال الثاني المتقدم ، وإلاّ فسواء كان القلع ابتداءً أم بعد أمره به ، أو سواء كان إخراج الشاة من الدار في المثال الثاني ابتداءً أم بعد أمر صاحبها بالإخراجولم يخرج ، ضمن المالك النقصان ، لأن النقصان أمر زائد على التخلية التي هي حق له ، وليس للمالك حق النقصان . بخلاف ما لو كان النقصان حاصلاً من قلع الغارس بنفسه ، فإنه لا وجه لكون الضمان على مالك الأرض وإن أمر بالقلع ، لأن ذلك حق له . وعليه فلو كان النقصان حاصلاً بقلع المالك ابتداءً أو بعد الأمر ضمن المالك النقصان ، فتقوّم الشجرة المعيبة بالكسر ونحوه صحيحة ومعيبة ، فإن كانت صحيحة تسوى عشرة دنانير ومعيبة خمسة دنانير ، أو بعض الأحيان تكون المعيبة بحدّ لا يصدق عليها شجرة معيبة ، بل تكون حطباًوساقطة عن القابلية ، أي غير قابلة للغرس في مكان آخر ، فلا محالة يضمن التفاوت وهو خمسة أو أصل القيمة وهو عشرة ، إذ ليس من حق صاحب الأرض هذا التصرف ، وأما لو كان النقص حاصلاً لابفعل المالك ، بل بفعل العامل نفسه ، كأن انكسرت بعض الأغصان أو تقطعت بعض الجذور أوصارت الشجرة حطباً بقلع نفس العامل ، فلا وجه لضمان المالك ما حصل من النقص بفعل العامل . ثمّ إنه يمكن أن يقال : إنه إذا أمر المالكُ الغارسَ بالقلع ، ولم يقلع فإن أمكنه الجبر من قبل الحاكمفبه ، وإذا لم يتحقق ذلك أيضاً فيتصدى الحاكم بنفسه باعتبار أنه ولي الممتنع ، فيأمر الحاكم غيره بالقلع ، فإن كان المأمور هو نفس المالك أمكن الالتزام بعدم ضمان المالك في هذه الصورة لو حدث عيب أو نقص في الشجر ، أو خرجت الشجرة عن كونها شجرة وأصبحت خشباً ، وذلك لأنه بأمر ولي الأمر ( [ 217 ] ) .
هامش
217 ( ) وكما يجب على المالك ضمان التفاوت أو أصل القيمة باعتبار أنّه ليس من حقّ مالك