شرح
ومع قطع النظر عن ذلك ، فإنه في سائر موارد الشركة لو فرض أن أحد الشريكين يخون الآخر ، فهل للآخر منعه من التصرف في ماله باعتبار خيانته أو لا ؟ ذكر الماتن ( قدس سره ) ( [ 200 ] ) تفصيلاً : وهو أنّه أوّلاً ليس له منعه من التصرف في ماله ، بل لابدٌ للمالك أن يستأجر من يحفظ له المال من الخيانة بضمه ، وعلى فرض عدم إمكان ذلك فله المنع حينئذٍ ، وكأنه قدس سره استئد في ذلك إلى دليل نفى الضرر ، وهو في محله لو فرض أنّه لا يتمكن من منعه ولو بضم من يمنعه من الخيانة ، وكان يتضرر من إبقاء سلطنة الخائن ( العامل ) على ماله ، فإن دليل لا ضرر يكون حاكماً على دليل
هامش
الحال في دخوله بعد الخيانة ، فما يقتضيه عقد المساقاة لباً من دخول العامل إلى البستان نلتزم به ، ولكن ليس منه الدخول بعد الخيانة ، بل خصوص الدخول الذي يكون لصالح الثمرة وهو ما قبل الخيانة .
200 ( ) وغيره كالعلاّمة ( قدس سره ) في القواعد حيث قال في صورة عدم إمكان الحفظ ولو مع الحافظ : « الأقرب رفع يده عن الثمرة وإلزامه باُجرة عامل » القواعد 2 : 323 . والشهيد الثاني ( قدس سره ) في المسالكحيث قال : « نعم لو لم يمكن حفظه مع الحافظ توجّه رفع يده عن الثمرة أجمع وإخراج اُجرة العامل من البين ( من ماله خ ل ) لأن العمل واجب عليه ، وقد تعذّر فعله بنفسه فيكون كما لو هرب » المسالك 5 : 63 ، وفي المستمسك تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) : ( ومع عدم كفايته في حفظ حصته جازرفع يد العامل ) ما نصه : « كما جعله في القواعد الأقرب ، واختاره في المسالك ، وكأنه لقاعدة نفي الضرر المقدمة على قاعدة السلطنة » المستمسك 13 : 135 طبعة بيروت ، وغيرهم كالشيخ ضياءالدين العراقي والسيد الگلپايگاني في تعليقاتهم الأنيقة على العروة الوثقى 5 : 391 طبعة مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة .
ولكن استشكل في ذلك جماعة آخرون .
منهم المحقق الكركي في جامع المقاصد 7 : 387 - 388 ، وقال : « للتوقف في الموضعين مجال » .
ومنهم صاحب الجواهر ( قدس سره ) حيث علق على كلام المحقق الكركي بقوله : « وهو في محلّه ، والله العالم » ، الجواهر 27 : 84