تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المساقاة ووحدة الآفاق ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
اختار الماتن ( قدس سره ) أنّه ليس له رفع يد العامل لأن العامل مسلط على ماله ، ولا موجب لرفع سلطنته على ماله ، والمالك وإن كان مسلطاً على ماله إلاّ أنّه لا يقتضي تسلطه على ماله رفع سلطنة العامل على ماله ، بل للمالك أن يضمّ مع العامل شخصاً آخر يحفظ له الثمرة ، وتكون الاُجرة على المالك لأنّه لمصلحته . نعم ، لو فرض أن العامل قوي والذي ينضمّ إليه لا يتمكن من منعه من السرقة ، جاز للمالك رفع يد العامل عن ماله واستئجار شخص يحفظ الكلّ والاُجرة على المالك أيضاً وكأنه لدليل نفي الضرر حينئذ ( [ 198 ] ) . أقول : الظاهر أنه لا مانع من رفع يد العامل عن حصته ، فإن تسلط العامل على ماله لا يقتتضى
هامش
ذلك ، لإمكان وضع المالك أميناً لحفظ ما يرجع إليه معه . إلاّ أنّي لم أجده قولاً لأحد أصحابنا ، بل ولا غيرهم » الجواهر 27 : 83 . وعقّب على ذلك السيد الحكيم ( قدس سره ) بقوله : « لكن في محكي المبسوط ] 3 : 15 طبعة جماعة المدرسين [ قيل يكترى من يكون معه لحفظ الثمرة ] والقائل به الشافعي كما في المغني 5 : 574 ، والشرح الكبير 5 : 574 [ وقيل أيضاً : ينتزع الثمرة من يده ويكترى من يقوم مقامه ] يظهر من المغني والشرح الكبير المشار إليهما أن القائل بذلك أصحاب مالك ، لكن لم يذكر من هو منهم [ لكن هذا القول لم يعرف قائله ( وفي المستمسك طبعة بيروت سقطت كلمة ( لم ) فصارت العبارة : يعرف قائله . وهو خطأ ) ، ومن الغريب أنّه استدل عليه في الإيضاح ] 2 : 298 [ بعموم النص ، وظاهر ذلك القول به ، وهو كما ترى ، لجهالة النص ، وكونه خلاف قاعدة السلطنة كما يشير إليه المصنف ( قدس سره ) » المستمسك 13 : 230 طبعة بيروت ص 135 . أقول : عقّب في الإيضاح على كلامه المشار إليه بقوله ( والأصح الأوّل ) وهو أن الأقرب أن يده لاترفع عن حصته . 198 ( ) قال السيد الحكيم في المستمسك 13 : 231 أو ( 135 طبعة بيروت ) تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) « جاز رفع يد العامل » ما نصه : « كما جعله في القواعد ] 2 : 323 [ الأقرب ، واختاره في المسالك ] 5 : 63 [ ، وكأنه لقاعدة نفي الضرر ، المقدمة على قاعدة السلطنة » .